كما في "تفجيري حارة حريك"، تصدّر نعيم عباس، "مهندس تفجيرات الضاحية"، لائحة المتهمين الـ21، ومن بينهم 15 موقوفًا، في ملف "تفجير الرويس" الذي وقع في 15 آب 2013، في أحد شوارع الرويس في الضاحية الجنوبية، عبر تفجير سيارة مفخخة عن بُعد، ما خلّف ما لا يقل عن 26 شهيدًا وأكثر من 300 جريح.
وكان المجلس العدلي قد عقد صباح اليوم جلسة برئاسة القاضي سهيل عبود، خُصّصت لتلاوة القرار الاتهامي الذي أصدرته المحقق العدلي القاضية رؤى حمدان عام 2024، والواقع في 54 صفحة. وتناوب أعضاء المجلس، القضاة سهير الحركة، وكلنار سماحة، وجانيت حنا، وأسامة منيمنة، على قراءته على مدى ثلاث ساعات، قبل أن تُرفع الجلسة إلى الثامن من شهر أيار المقبل لمباشرة استجواب المتهمين، على أن يُصار في الجلسة المقبلة إلى ضم "تفجير الرويس" إلى ملف "تفجير بئر العبد" الذي وقع في التاسع من تموز من العام نفسه، وذلك لكون الملف الأخير يضم في غالبيته معظم الموقوفين في "تفجير الرويس".
القرار الاتهامي في "تفجير الرويس" حدّد أدوار الموقوفين الـ15 والستة الفارّين في تفخيخ السيارة، وهي من نوع "ب.أم."، بستين كيلوغرامًا من مادة الـ"تي.إن.تي."، بدءًا من شرائها في عملية معقدة، مرورًا بتفخيخها في بلدة رأس العين السورية، ونقلها إلى بلدة الطفيل، وصولًا إلى إدخالها إلى لبنان عن طريق عرسال فالناعمة، ثم ركنها في أحد شوارع الرويس من قبل السوري "أبو آدم" الذي بقي مجهول الهوية.
دور نعيم عباس في هذا الملف كان معاينة السيارة في الناعمة والتأكد من جودة تفخيخها قبل نقلها إلى المكان المستهدف، فيما برز دور لمحمد ر. الذي منع القرار المحاكمة عنه بعدما تبيّن أنه كان يعمل لصالح اللجنة الأمنية في حزب الله، وتمكّن من اكتشاف أربع سيارات مفخخة جرى ضبطها قبل تفجيرها.
ونسب القرار إلى المتهمين تشكيل مجموعة إرهابية بالتنسيق مع "جبهة النصرة" تحت اسم "كتيبة شهداء القسطل" و"كتائب عبدالله عزام"، بقيادة المتهم الفار فراس القاسم، الذي كان يتسلّم حوالات مالية مرسلة من المتهم الفار حسين العتر لتفخيخ السيارات.
وقبل رفع الجلسة، تقدّمت المحامية زينة المصري، وكيلة نعيم عباس، بمذكرة دفوع شكلية مرفقة بمستندات عبارة عن أحكام صادرة عن المحكمة العسكرية بحق موكلها، قضت بسجنه أشغالًا شاقة مؤبدة، طالبة في خلاصتها كف التعقبات عنه لسبق الملاحقة أمام المحكمة العسكرية.
كما تقدّم المحامي محمود السبع، بوكالته عن المتهم حكمت حسين، بمذكرة دفوع شكلية مماثلة تتعلق بسبق ملاحقة موكله أمام المحكمة العسكرية في الجرائم نفسها.