أُدينت معلمة بريطانية تبلغ 52 عامًا، وشُطبت نهائيًا من سجل المعلمين، بعد إقامتها علاقة مع صبي، في قضية هزّت أوساط مدرسة St George's School Ascot في أسكوت بمقاطعة بيركشاير.
وكانت بيفرلي دوناج تشغل منصب رئيسة السنة الثامنة في المدرسة الداخلية المرموقة، براتب سنوي قدره 35 ألف جنيه إسترليني، منذ كانون الثاني 2023 حتى تم اعتقالها وفصلها من العمل في تموز 2024.
وجاءت الإدانة بعد أن حرّضت المتهمة صبيًا على ممارسة نشاط جنسي معها في أيار 2024، عقب تناولهما المشروبات الكحولية، حيث قام شاهد عيان بتسجيل الواقعة وإبلاغ الشرطة.
واعترفت دوناج أمام محكمة تونتون كراون بتهمتين تتعلقان بممارسة نشاط جنسي مع طفل، ليصدر بحقها حكم بالسجن لمدة 3 سنوات و9 أشهر في كانون الأول 2024، إضافة إلى منعها من مزاولة المهنة مدى الحياة.
وأثبتت هيئة تنظيم التعليم أن المعلمة انتهكت عدة معايير مهنية، لا سيما ما يتعلق بواجب حماية رفاهية التلاميذ. وأوضح كارلو ليغو، رئيس لجنة التحقيق، أن الجريمة وقعت خارج أسوار المدرسة، إلا أن أفعالها تمس صميم العمل التربوي والتعامل مع القاصرين.
ورأت اللجنة أن إقامة علاقة مع طفل يشكل جريمة خطيرة استوجبت عقوبة السجن، مشيرة إلى أن الأدلة أظهرت تعمد المتهمة أفعالها رغم تناولها الكحول.
وأخذت اللجنة في الاعتبار رسائل بريد إلكتروني أشادت بسجل المعلمة السابق، إضافة إلى ظروف ارتكاب الجريمة، إذ ذكرت المتهمة في إفادتها أنها أقدمت على تلك الأفعال بعد شجار عنيف أدخلها في حالة نفسية صعبة أثّرت على قدرتها على التفكير السليم. كما أفادت بأنها كانت تخضع لجلسات استشارات نفسية، وفق رسالة إلكترونية أرسلتها في آب 2025.
وأكد ستيوارت بلومفيلد، ممثل وزير التعليم، أن سلوك المعلمة ينطوي على انتهاك خطير للثقة الممنوحة لها، مشددًا على أن حماية التلاميذ والجمهور تقتضي استبعادها نهائيًا من المهنة، لا سيما أن أفعالها كانت متعمدة وشكلت استغلالًا واضحًا لموقعها.
وسلّمت المتهمة بمحضر اللجنة بأنها لن تعود إلى التدريس، في رسالة خطية للجهات المعنية.
من جهتها، أكدت متحدثة باسم مدرسة سانت جورج أسكوت أن المتهمة لم تعد تعمل لديها، مشيرة إلى أن القضية لا ترتبط بالمدرسة أو بتلميذاتها الحاليات.