المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 05 آذار 2026 - 10:17 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

الجنوب ساحة للغارات والدمار.. إحتلال أم إستنساخ نموذج غزة؟

الجنوب ساحة للغارات والدمار.. إحتلال أم إستنساخ نموذج غزة؟

"ليبانون ديبايت"

كأن عزل الجنوب وتقطيع أوصاله بالنار الإسرائيلية وطرد الأهالي من أكثر من 80 قرية بدلاً من إخلاء شمال إسرائيل، هو مقدمة للفوضى واستنساخ نموذج غزة. هذا السيناريو الذي بدأ يتكشّف في الساعات الماضية، بعدما بدأت إسرائيل تعتمد التصعيد المتدرج، ومن دون أي ضوابط في عمق الجنوب، بمعزلٍ عن كل محاولات ضبط السلاح جنوب الليطاني وشماله والقرارات الرسمية والإتصالات الدبلوماسية.


يبدو جلياً، وفي اليوم الثالث على إقحام لبنان في قلب المواجهة الإقليمية، واصطفاف "حزب الله" إلى جانب إيران، أن الجنوب يعيش لحظة مفصلية مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء توغل بري، من الخيام إلى ميس الجبل وحولا ويارون، وبالتالي، تكريس واقع ميداني يرسم خرائط جديدة بالنار، ويضع الداخل اللبناني أمام استحقاقات قاسية، سياسية وأمنية وإنسانية.


وقد نقل الإنذار الإسرائيلي لسكان الجنوب بإخلاء منازلهم، المشهد الداخلي إلى مرحلة مختلفة من الضغط العسكري، وأعاد لبنان صندوق بريدٍ لإيران وساحة مُستباحة لإسرائيل تنفذ فيه مشروعها التوسّعي بذريعة إقامة منطقة محروقة وخالية من السكان، تمهيداً لفرض أمرٍ واقع تحت عنوان الفوضى الأمنية.


هذا المشهد، يضع القرار الحكومي بحظر النشاط المسلّح للحزب خارج إطار الشرعية، أمام لحظة التنفيذ، خصوصاً وأن "القرار اتُّخذ لينفَّذ"، كما شدّد وزير الداخلية أحمد الحجار.


وقد يكون التطوّر الأخطر الذي سُجل بالأمس هو تلويح إسرائيل بقصف أهدافٍ مدنية في لبنان "للضغط على الحكومة لكبح حزب الله".


دبلوماسياً، وجد قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، دعماً أوروبياً وروسياً وفاتيكانياً، في مؤشر إلى رغبة دولية واضحة بإعادة تثبيت مفهوم السيادة اللبنانية ضمن إطار مؤسساتي، علماً أن هذا الدعم يبقى معنوياً ما لم يقترن بقدرة داخلية على ترجمة التعهدات إلى خطوات ملموسة.


وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "حزب الله"، داعياً إلى "وقف فوري لهجماته على إسرائيل وخارجها"، مشيراً إلى أنه دعا بنيامين نتنياهو إلى "الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية والإمتناع عن شنّ هجوم بري".


واستقبل رئيس الجمهورية جوزف عون السفير الأميركي ميشال عيسى، وعرض معه تطورات الوضع، وطلب منه تدخل واشنطن لوقف الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان.


وأوفد رئيس الجمهورية مستشاره اندريه رحال إلى عين التينة لعرض الملف الإنتخابي.


ونوّه المطارنة الموارنة بالتضامن الوزاري حيال قرار اعتبار أعمال الحزب العسكرية "خارجة عن القانون"، وشجبوا المآسي التي حلّت بالوطن نتيجة توريط الحزب للبنان في حرب مدمّرة لا علاقة له بها.


وتعقد الحكومة جلسة اليوم في السراي الكبير لمتابعة ملفي الإعتداءات الإسرائيلية والنزوح مع انتقال آلاف العائلات من القرى الحدودية إلى مناطق أكثر أمناً. وأكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن "أولوية الدولة المطلقة هي حماية المدنيين وتأمين مراكز إيواء لائقة، بعيداً عن أي تمييز أو استغلال سياسي"، مشيراً إلى أن الحكومة "لن تسمح بتحويل معاناة النازحين مادة للإنقسام الداخلي، وأن كل الأجهزة تعمل لضمان الأمن وتقديم الخدمات الأساسية".


في المقابل، تتكثف الضغوط السياسية مع اتجاه لعقد جلسة نيابية مطلع الأسبوع المقبل لبحث تمديد ولاية المجلس النيابي لعامين، تحت عنوان "القوة القاهرة"، وبسبب صعوبة إجراء انتخابات في ظل نزوح واسع وتدهور أمني.


وسط مشهد الغارات الإسرائيلية التي توزعت على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، تحدث الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم مساءً عن أن ما قامت به إسرائيل لم يكن "رداً على صلية صاروخية بل عدوان جرى التحضير له مسبقاً". واتهم الحكومة "بإعطاء العدوان شرعية" معلناً أن "للصبر حدود".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة