اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الخميس 05 آذار 2026 - 11:49 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

خطة سرية لغزو إيران؟ تقرير يكشف دور الأكراد ودعمًا أمريكيًا-إسرائيليًا

خطة سرية لغزو إيران؟ تقرير يكشف دور الأكراد ودعمًا أمريكيًا-إسرائيليًا

كشف تقرير نشرته مجلة "The Atlantic" أن الحرب مع إيران قد تدخل مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا، مع تحركات لقوى معارضة مسلحة تستعد لشن هجوم انطلاقًا من إقليم كردستان العراق، بدعم مالي وعسكري من الولايات المتحدة وإسرائيل.


وبحسب التقرير الذي أعدّه الكاتب الإيراني الأميركي أراش عزيزي، فإن آلاف المقاتلين الأكراد الإيرانيين يتجمعون حاليًا في إقليم كردستان العراق، استعدادًا لإطلاق عملية عسكرية داخل الأراضي الإيرانية. ويشير التقرير إلى أن هذه التحركات تجري بالتوازي مع دعم مالي ولوجستي من واشنطن وتل أبيب.


وتتحدث مصادر مطلعة على الخطة عن احتمال مشاركة مجموعات مسلحة أخرى في العملية، بينها منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة التي تنشط منذ سنوات ضد النظام الإيراني، إضافة إلى ميليشيات بلوشية تعمل على الحدود الجنوبية الشرقية لإيران مع باكستان.


ويأتي ذلك بعد أن أعلنت خمسة أحزاب كردية إيرانية الشهر الماضي تشكيل "ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران"، في خطوة تهدف إلى توحيد العمل السياسي والعسكري. وتمتلك جميع هذه الأحزاب أجنحة عسكرية، وقد جمعت آلاف المقاتلين داخل إقليم كردستان العراق، وفق أحد قادة المعارضة الإيرانية المطلعين على الخطة.


وبحسب التقرير، فإن العملية المحتملة ستقودها "الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني" المعروف اختصارًا بـ PDKI، وهو أقدم الأحزاب الكردية في إيران. ويقوده مصطفى هجري الذي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما نقلته المصادر.


وتشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل خصصتا مبالغ مالية كبيرة لتسليح هذه الفصائل وتوفير الدعم اللوجستي لها. ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي حول هذه المعلومات، فيما لم يرد البنتاغون على طلبات التعليق.


كما انضم حزب "كومالا" الكردي الإيراني، المعروف بتوجهاته اليسارية، إلى الائتلاف ليصبح العضو السادس فيه. وبحسب المصادر، كان الحزب قد تلقى بالفعل دعمًا ماليًا وتسليحيًا بشكل منفصل قبل انضمامه للتحالف.


ويرى محللون أكراد أن القوى الكردية الإيرانية تنتظر منذ سنوات فرصة كهذه للتحرك. وتقول الباحثة الأمنية الكردية الإيرانية شكرية برادوست إن هذه الأحزاب تسعى لحماية مصالح الشعب الكردي داخل إيران، موضحة أن الأكراد حاولوا تحقيق ذلك عبر الوسائل السياسية، لكنهم قد يلجأون إلى وسائل أخرى عندما تفشل تلك الجهود.


لكن الخطة المحتملة تواجه اعتراضات واسعة بين الإيرانيين غير الأكراد، خصوصًا إذا شاركت فيها منظمة "مجاهدي خلق" التي كانت مصنفة منظمة إرهابية لدى وزارة الخارجية الأميركية قبل شطبها من القائمة عام 2012. ويعتبرها كثير من الإيرانيين حركة ذات طابع عقائدي مغلق تمزج بين الإسلام والماركسية.


كما تثير مشاركة جماعات أخرى مخاوف إضافية، مثل ميليشيا "جيش العدل" البلوشية التي تُتهم بارتباطات مع تنظيم القاعدة، رغم أنها أسست مؤخرًا إطارًا سياسيًا يحمل اسم "جبهة المقاتلين الشعبيين".


ويخشى العديد من الإيرانيين أن يؤدي تسليح حركات إثنية إلى تفكك الدولة أو اندلاع حرب أهلية. ويقول الباحث بهنام بن طالب لو، من "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، إن دعم تمرد مسلح قائم على أسس إثنية قد يكون "خطأً استراتيجيًا وسياسيًا وأخلاقيًا هائلًا"، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تحويل إيران إلى دولة فاشلة.


في المقابل، يؤكد بعض المحللين الأكراد أن هذه الأحزاب لا تسعى إلى الانفصال، بل إلى إقامة نظام فيدرالي ديمقراطي داخل إيران. غير أن حزب "الحرية الكردستاني" (PAK) يشكل استثناءً، إذ يدعو صراحة إلى إقامة دولة كردستان مستقلة، رغم موافقته على برنامج الائتلاف الذي لا يتضمن الانفصال.


ويشير مراقبون إلى أن نفوذ هذه الأحزاب يظل محدودًا داخل قواعدها القومية، وهو ما قد يزيد من حدة الانقسامات داخل المجتمع الإيراني. كما أن مدن غرب إيران تضم خليطًا إثنيًا من الأكراد والآذريين وغيرهم، ما قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية.


وفي الوقت نفسه، لا يزال النظام الإيراني خصمًا قويًا لهذه الخطط. إذ يشير ناشطون إلى أن إيران قادرة على حشد ما يصل إلى مليون جندي في قواتها العسكرية. كما حذّر مستشار الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مؤخرًا من مخاطر التمردات الإثنية.


وفي تطور ميداني، نفذ الحرس الثوري الإيراني هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع داخل إقليم كردستان العراق، معلنًا أنها تستهدف "مجموعات إرهابية وانفصالية". كما طلبت السلطات الإيرانية من سكان مدينة مريوان الكردية إخلاء منازلهم تحسبًا لتطورات عسكرية.


ويرى مراقبون أن تطورات الصراع قد تتوقف أيضًا على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قد يغير توجهه في أي لحظة ويختار التفاوض مع بقايا النظام الإيراني، كما فعل سابقًا في حالات أخرى.


لكن في ظل المؤشرات الحالية، يبدو أن المواجهة تتجه نحو مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام صراع داخلي واسع داخل إيران، وهو السيناريو الذي لطالما خشيه الإيرانيون خلال نضالهم ضد النظام.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة