يعقد وزراء خارجية جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً الأحد عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث ما وصفته الجامعة بـ"الاعتداءات الإيرانية على أراضي بعض الدول العربية"، وذلك في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، السبت، إن الاجتماع يأتي بناء على طلب عدد من الدول العربية، بينها الكويت والسعودية وقطر وسلطنة عُمان والأردن ومصر.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قد ندد في وقت سابق بالهجمات الإيرانية، معتبراً أنها "مدانة بالكامل".
وقال أبو الغيط إن هذه الهجمات "ليست فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لكنها أيضاً اعتداء على مبادئ حسن الجوار".
وأضاف أن الاعتداءات الإيرانية "تخلق حالة غير مسبوقة من العداوة بين إيران ودول الجوار العربي، وتحدث شرخاً عميقاً بين إيران وهذا الجوار سيترك أثراً عميقاً في مستقبل الأيام".
وشدد أبو الغيط على أنه "لا يوجد في الوقت ذاته أي تبرير يمكن أن يكون مقبولاً لقيامها باستهداف دول عربية جارة بهدف جرّها إلى حرب ليست حربها".
وتابع قائلاً: "هذا خطأ إيراني استراتيجي بالغ، أتمنى أن يتداركوه وأن يوقفوا هجماتهم فوراً".
وفي بيان سابق، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية "بأشد العبارات" الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، بينها قطر والبحرين والكويت والإمارات والأردن والسعودية.
واعتبرت الأمانة العامة أن هذه الاعتداءات تمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادة دول تنادي بالسلام وعملت من أجل تحقيق الاستقرار ولم تشارك في الحرب".
في المقابل، نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة مصورة، السبت، وجود أي عداوة لبلاده مع دول المنطقة، معرباً عن اعتذاره للدول التي طالتها الهجمات.
وأكد بزشكيان في الوقت ذاته أن إيران لا تنوي مهاجمة أي من دول الجوار.
وقال: "في ظل ما حصل وفقدان قادتنا وقائدنا أرواحهم بسبب هذا العدوان الوحشي، تصرفت قواتنا المسلحة في غياب القادة عفوياً".
وأضاف: "أبلغنا الجمعة في المجلس القيادي المؤقت قواتنا المسلحة بعدم مهاجمة الدول الجارة إلا إذا استهدفت أراضينا منها".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما تبعها من تبادل للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي طالت عدة مواقع في المنطقة.