اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الاثنين 09 آذار 2026 - 06:33 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

من "حارس بوابة" والده إلى المرشد الأعلى… من هو مجتبى خامنئي؟

من "حارس بوابة" والده إلى المرشد الأعلى… من هو مجتبى خامنئي؟

اختار مجلس خبراء القيادة في إيران مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، لتولي منصب الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية، في خطوة تعكس استمرار سيطرة التيار المحافظ المتشدد على مفاصل السلطة في البلاد.


ويأتي هذا القرار بعد أكثر من أسبوع على مقتل علي خامنئي في غارة جوية خلال الحرب الدائرة في المنطقة، ما فتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في إيران وسط تصاعد التوتر الإقليمي.


وقال عضو مجلس خبراء القيادة محسن حيدري، في مقطع فيديو متداول، إن اختيار مجتبى خامنئي جاء استنادًا إلى توجيهات المرشد الراحل بأن الزعيم الأعلى لإيران يجب أن يكون "مكروهًا من العدو"، مضيفًا: "حتى الشيطان الأكبر، في إشارة إلى الولايات المتحدة، ذكر اسمه".


وفي واشنطن، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موقف سلبي من المرشد الإيراني الجديد، إذ وصفه في تصريحات سابقة بأنه "شخصية ضعيفة". وقال ترامب في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأسبوع الماضي: "نريد شخصًا يجلب الانسجام والسلام إلى إيران"، محذرًا من أن الزعيم الإيراني الجديد "لن يبقى طويلًا" إذا لم يحظ بموافقته.


وخلال السنوات الماضية، اكتسب مجتبى خامنئي نفوذًا واسعًا داخل النظام الإيراني، إذ عُرف بعلاقاته القوية مع الأجهزة الأمنية وشبكة اقتصادية واسعة مرتبطة بها، كما عارض التيار الإصلاحي الذي يدعو إلى تحسين العلاقات مع الغرب.


ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني منحته تأثيرًا كبيرًا داخل المؤسسات السياسية والأمنية، فيما بنى نفوذًا خلف الكواليس بصفته ما يُعرف بـ"حارس بوابة" والده، أي الشخصية التي تمر عبرها الملفات والقرارات المهمة.


وقال كسرى أعرابي، رئيس فريق أبحاث الحرس الثوري في منظمة "متحدون ضد إيران النووية": "لديه قاعدة قوية ودعم داخل الحرس الثوري، لا سيما بين الأجيال الأصولية الشابة".


ويملك الزعيم الأعلى في إيران الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة، بما في ذلك السياسة الخارجية والبرنامج النووي، ما يجعل المنصب الأكثر تأثيرًا في النظام السياسي الإيراني.


ولد مجتبى خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ خلال مرحلة معارضة والده لنظام الشاه. وفي شبابه شارك في الحرب الإيرانية – العراقية.


وتلقى تعليمه الديني في الحوزات العلمية بمدينة قم، ويحمل لقب "حجة الإسلام"، وهو لقب ديني أدنى من رتبة "آية الله" التي كان يحملها والده وكذلك مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني.


ورغم عدم توليه أي منصب حكومي رسمي، ظهر مجتبى خامنئي في مناسبات عامة مؤيدة للنظام، لكنه نادرًا ما تحدث علنًا، فيما ظل دوره داخل السلطة مثار جدل لسنوات، خصوصًا مع رفض منتقدين فكرة توريث السلطة في نظام نشأ بعد الإطاحة بالنظام الملكي عام 1979.


وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على مجتبى خامنئي عام 2019، معتبرة أنه يمثل الزعيم الأعلى "بصفة رسمية" رغم عدم انتخابه أو تعيينه في منصب حكومي، باستثناء عمله في مكتب والده.


وقالت الوزارة آنذاك إن خامنئي فوّض بعض مسؤولياته إلى نجله، الذي عمل عن قرب مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري وميليشيا "الباسيج" لتحقيق أهداف النظام الإقليمية والداخلية.


كما كان مجتبى هدفًا لانتقادات المحتجين خلال الاضطرابات التي شهدتها إيران عام 2022 بعد وفاة شابة أثناء احتجازها لدى الشرطة بسبب مخالفة قواعد اللباس.


وفي عام 2024، أثار تعليق دروس الفقه التي كان يقدمها في مدينة قم تكهنات واسعة حول دوره السياسي ومستقبله داخل النظام.


ورغم الجدل حول مؤهلاته الدينية، ظل اسم مجتبى خامنئي مطروحًا بقوة لخلافة والده، خصوصًا بعد وفاة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية عام 2024.


وتشير تقديرات إلى أن خامنئي لعب دورًا مؤثرًا في صعود الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد إلى السلطة عام 2005، كما دعمه في انتخابات عام 2009 التي أعقبتها احتجاجات واسعة قمعت بعنف.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة