أثارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مخاوف جديدة بشأن الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان، متهمة إسرائيل باستخدام قذائف الفوسفور الأبيض فوق مناطق مأهولة، ومحذّرة من تداعيات أوامر الإخلاء التي صدرت في مناطق جنوب نهر الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت.
وقالت المنظمة في بيان إن أوامر الإخلاء الإسرائيلية في هذه المناطق تثير مخاوف جدية من احتمال حدوث عمليات تهجير قسري للسكان المدنيين، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع رقعة العمليات.
وفي ما يتعلق بالعمليات العسكرية، أكدت "هيومن رايتس ووتش" أن استخدام الفوسفور الأبيض فوق مناطق مأهولة يُعد غير قانوني بموجب القانون الإنساني الدولي، نظراً لما قد يسببه من أضرار جسيمة للمدنيين والممتلكات.
وأضافت المنظمة أن إسرائيل استخدمت قذائف الفوسفور الأبيض جوًا فوق منازل في بلدة يحمر جنوبي لبنان بتاريخ 3 آذار الجاري، مشيرة إلى أنها تحققت من سبع صور تظهر ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجو فوق البلدة.
ودعت المنظمة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا إلى تعليق المساعدات العسكرية ومبيعات السلاح لإسرائيل، إلى حين التأكد من عدم استخدام هذه الأسلحة في انتهاكات محتملة للقانون الدولي.
يأتي هذا التقرير في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلاً، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة في الجنوب والبقاع، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقد أدت العمليات العسكرية خلال الأيام الماضية إلى سقوط شهداء وجرحى في عدد من المناطق، كما دفعت التحذيرات المتكررة إلى موجات نزوح من القرى القريبة من الحدود، في ظل استمرار التوتر وتبادل القصف عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله.