المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 09 آذار 2026 - 07:20 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

ترسانة ضخمة وصواريخ بالآلاف... تقرير إسرائيلي يكشف قدرات حزب الله وإيران

ترسانة ضخمة وصواريخ بالآلاف... تقرير إسرائيلي يكشف قدرات حزب الله وإيران

ترجمة "ليبانون ديبايت"

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريرًا تحليليًا تناول طبيعة الهجمات الإيرانية منذ اندلاع الحرب الحالية، مشيرةً إلى أن تحليل عمليات الإطلاق الإيرانية حتى الآن لم يُظهر استخدام أي أنظمة أسلحة جديدة مقارنة بالحروب السابقة.


وبحسب التقرير الذي أعدّه الصحافي يوفال أزولاي ونشرته الصحيفة، فإن الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، إلى جانب فتح الجبهة اللبنانية الأسبوع الماضي، أعادت بقوة خطر المسيّرات التي تستهدف العمق المدني الإسرائيلي وقواعد ومنشآت الجيش.


وأشار التقرير إلى أن إسرائيل اعتمدت في هذه الحرب سياسة غامضة في ما يتعلق بالإبلاغ عن أنواع الأسلحة المستخدمة ضدها عبر مختلف الجبهات، وكذلك حجم استخدامها وطرق التصدي لها ونسب نجاح عمليات الاعتراض، وذلك على خلاف ما جرى في جولات القتال السابقة.


ولفتت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لم يعد يقدّم تحديثات حول عدد الصواريخ أو المسيّرات التي تُطلق باتجاه إسرائيل أو نسب اعتراضها، في خطوة تهدف إلى صعوبة تقييم مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل من قبل خصومها.


نظام دفاع ليزري جديد


وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي بات يمتلك أيضًا نظام دفاع جوي جديد يعتمد على ليزر عالي القدرة يُعرف باسم "Iron Beam"، وقد تم تسليمه للجيش في أواخر شهر كانون الأول الماضي.


ويُطوَّر هذا النظام من قبل شركة رافائيل الدفاعية، ويهدف إلى اعتراض المسيّرات والصواريخ على مسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات، بكلفة منخفضة مقارنةً بصواريخ الاعتراض المستخدمة في منظومة "القبة الحديدية" التي قد تبلغ كلفتها عشرات آلاف الشواكل لكل صاروخ.


لكن التقرير أشار إلى أنه حتى نهاية الأسبوع الماضي، وبحسب معلومات حصلت عليها الصحيفة، لم يُستخدم هذا النظام الليزري بعد بشكل عملياتي ولم يعترض أي تهديد موجّه إلى إسرائيل، في ظل امتناع المسؤولين العسكريين عن توضيح أسباب ذلك أو الكشف عن أماكن نشره.


600 صاروخ باليستي و1500 مسيّرة


ووفق بيانات صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، فإن إيران أطلقت منذ بداية الحرب يوم السبت الماضي نحو 600 صاروخ باليستي وأكثر من 1500 طائرة مسيّرة باتجاه 12 دولة في الشرق الأوسط، كان معظمها موجّهًا نحو الإمارات العربية المتحدة.


وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فقد حسّنت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية بشكل ملحوظ قدرتها على التعامل مع تهديد المسيّرات مقارنةً ببداية حرب 7 تشرين الأول، وهو ما ظهر أيضًا خلال المواجهة السابقة مع إيران في شهر حزيران، عندما تم اعتراض 99% من تهديدات المسيّرات باستخدام مزيج من الأنظمة الحركية والإلكترونية.


تهديد بصواريخ متطورة


وفي ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران، أشارت طهران بشكل أساسي إلى احتمال استخدام صواريخ باليستية متطورة، من بينها صاروخ "خرمشهر-4" القادر على حمل رأس حربي يزن نحو طن واحد من المتفجرات.


وكانت إيران قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها أطلقت هذا النوع من الصواريخ باتجاه مطار بن غوريون، إلا أن التقرير أوضح أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، ولا سيما منظومة "Arrow-3" التي تنتجها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، قادرة على اعتراض هذا النوع من الصواريخ كما هو الحال مع صواريخ باليستية أخرى.


وأكد التحليل أن عمليات الإطلاق الإيرانية خلال الأسبوع الماضي لم تُظهر حتى الآن استخدام أي منظومات تسليح لم تُستخدم في نزاعات سابقة، كما لم يُسجَّل استخدام صواريخ مناورة مصممة خصيصًا لتحدي أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.


وأضاف التقرير أن إيران استخدمت في بعض الهجمات صواريخ تحمل رؤوسًا حربية عنقودية، وهو أمر سبق أن استُخدم في مواجهات سابقة ولا يمثل تطورًا تقنيًا عسكريًا جديدًا.


نجاح منظومات الدفاع الجوي


وفي تعليق على أداء الدفاعات الجوية، قال بيني يونغمان، رئيس شركة TSG المملوكة بشكل مشترك لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية ومجموعة فورمولا، والرئيس السابق لقسم الدفاع الجوي في شركة رافائيل، إن إسرائيل تحقق نجاحات كبيرة في مجال الدفاع الجوي.


وأوضح يونغمان أن جميع منظومات الدفاع تعمل بتنسيق كامل وتؤدي عملًا فعالًا، مشيرًا إلى أن أحد الأسئلة الأساسية في الحرب الحالية يتعلق بحجم مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل والولايات المتحدة مقارنةً بوتيرة إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية.


وأضاف أن معدل إنتاج الصواريخ الاعتراضية في إسرائيل والولايات المتحدة أصبح أعلى مما كان عليه قبل عام أو عامين، وهو مستوى اعتبره "مرضياً".


وأشار إلى أن زيادة الإنتاج تجري في الصناعات الدفاعية الإسرائيلية والأميركية بوتيرة أسرع من إنتاج إيران للصواريخ الباليستية، مؤكدًا ضرورة النظر إلى منظومة الدفاع الجوي بكامل مكوناتها، بما يشمل "Arrow" و"David’s Sling" و"THAAD" و"Iron Dome"، كنظام دفاعي واحد متكامل.


ولفت إلى أن إجمالي إنتاج الصواريخ الاعتراضية في هذه المنظومات مجتمعة يتجاوز عدد الصواريخ الباليستية التي تنتجها إيران في الوقت نفسه، ما يمنح إسرائيل قدرة على الصمود لفترة طويلة.


إعادة بناء قوة الرضوان


من جهة أخرى، أشار التقرير إلى تحليل أعدّه مؤخرًا الباحثان تال بيري ودانا بولاك من مركز ألما للأبحاث والتعليم لدراسة شمال إسرائيل، يفيد بأن حزب الله تمكن من إعادة بناء قدراته العسكرية بسرعة رغم الضربات التي تلقاها خلال حرب 2024 والغارات الإسرائيلية المتكررة منذ ذلك الحين.


وقبل أيام من اندلاع القتال الحالي، قدّر المركز أن وتيرة إعادة التأهيل العسكري لدى حزب الله تتجاوز حجم الجهود الإسرائيلية لعرقلة ذلك.


وبحسب التقديرات، يمتلك الحزب حاليًا ترسانة تضم نحو 25 ألف صاروخ وقذيفة، معظمها من المدى القصير والمتوسط، وهو قادر على إطلاق عشرات الصواريخ يوميًا، إلى جانب احتفاظه بمخزون أصغر يضم مئات الصواريخ الأكثر تطورًا.


وتشمل هذه الترسانة صواريخ كروز وصواريخ مضادة للسفن يمكن أن تهدد الأصول الاستراتيجية الإسرائيلية في البحر المتوسط، بما في ذلك منصات الغاز الطبيعي.


كما يمتلك الحزب نحو 1000 طائرة مسيّرة انتحارية، في حين لا يُعرف عدد المسيّرات المخصصة للاستطلاع.


وقال بيري إن عمليات تهريب الأسلحة إلى حزب الله ما زالت مستمرة، مع تركيز خاص على المسار البحري، إلى جانب استمرار التهريب البري عبر سوريا.


وتشير بيانات مركز ألما أيضًا إلى أن الحزب يحتفظ بقوة قتالية تُقدَّر بأكثر من 40 ألف مقاتل نظامي إضافة إلى عشرات آلاف عناصر الاحتياط.


وأضاف التقرير أن إعادة البناء السريعة شملت أيضًا إعادة تشكيل قوة الرضوان النخبوية، التي يبلغ عدد أفرادها حاليًا نحو 5000 عنصر، بينهم حوالى 3000 مقاتل مدربين على إطلاق الصواريخ المضادة للدروع وعمليات القنص، إضافة إلى تدريبهم على سيناريوهات تسلل محتملة إلى داخل إسرائيل عبر البر والبحر.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة