تصاعدت حدة التوتر في الشرق الأوسط مع استمرار المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات الصاروخية بالتزامن مع تهديدات بتوسيع نطاق الرد العسكري.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تتردد في الرد على أي استهداف لبناها التحتية، وذلك في اليوم الحادي عشر للحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.
وقال قاليباف: "اليوم نقاتل وفق مبدأ العين بالعين والسن بالسن من دون مساومة أو استثناء"، مضيفاً: "إذا بدأوا حرب البنى التحتية فسنستهدف بناهم التحتية من دون تردد".
وفي موازاة ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء الثلاثاء تنفيذ الموجة 35 من الهجمات الصاروخية ضمن ما وصفه بعملية "الوعد الصادق 4".
وأوضح بيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري أن الهجمات استهدفت مواقع في تل أبيب وبيت شيمش والقدس إضافة إلى قواعد أميركية باستخدام صواريخ من طراز "فتاح" و"خيبر" و"قدر".
وأضاف البيان أن إسرائيل تعيش حالة من الاستنفار، مشيراً إلى تفعيل صفارات الإنذار بشكل متواصل ولجوء السكان إلى الملاجئ، إضافة إلى تسجيل توترات في محيط المطارات أثناء محاولات مغادرة البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة عسكرية متواصلة بين إيران وإسرائيل منذ 28 شباط 2026، حيث تبادل الطرفان الضربات العسكرية والتهديدات في واحدة من أكثر جولات التوتر حدة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، تشهد الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية تصعيداً متزامناً مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان.
فقد استهدفت غارات إسرائيلية بلدات قانا والنبطية الفوقا والدوير وأنصار والبازورية، كما سجل استهداف بطائرات مسيّرة لسيارات ودراجات نارية في عدد من المناطق، بينها الأوزاعي على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأدت إحدى الغارات في النبطية إلى استشهاد المواطن عياد جابر بعد تدمير منزله في منطقة كفرجوز.
في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية – حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات صاروخية استهدفت مواقع ومستعمرات إسرائيلية في الشمال، من بينها مسكاف عام والمطلة وسعسع، إضافة إلى استهداف تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي قرب مدينة الخيام.
كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية وإصابة دبابة داخل الأراضي الإسرائيلية بصاروخ مضاد للدروع.
وتعكس هذه التطورات تصاعد المواجهة العسكرية على أكثر من جبهة في المنطقة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الحرب وتحولها إلى صراع إقليمي واسع.