أعلن الصليب الأحمر اللبناني في بيان أنه يشعر بقلق بالغ جراء ما لحق بطواقمه الإسعافية من إصابات خلال تأدية المهمات الإنسانية، مشيراً إلى أن مواقع وجود المسعفين تتعرض للقصف أثناء وجودهم فيها لإخلاء المصابين، ما يعرضهم لخطر شديد.
وأوضح أن أربعة مسعفين أصيبوا بجروح في موقعين مختلفين، حيث أصيب مسعفان ليل السبت 7 آذار في أرنون الشقيف (النبطية – الجنوب)، فيما أصيب مسعفان آخران ليل الإثنين 9 آذار في مجدل زون (صور – الجنوب).
وأشار البيان إلى أن سيارات الإسعاف وطواقمها كانت تحمل شارات الصليب الأحمر الحامية من جميع الجهات المرئية بشكل واضح، مع إنارة الشارة على السيارات، كما هو معتمد في جميع المهمات التي تنفذها طواقم الصليب الأحمر اللبناني في المناطق الحدودية في الجنوب.
وأضاف أن فرق الصليب الأحمر تقوم، قبل تنفيذ مهماتها، بالتنسيق وإجراء الاتصالات اللازمة مع قوات اليونيفيل من أجل تأمين المسار الآمن للوصول والحماية، إضافة إلى إبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد الصليب الأحمر اللبناني أنه يستنكر ويدين بشدة ما حدث لمسعفيه المتطوعين الذين يؤدون واجبهم الإنساني، مشدداً على أنهم ملتزمون بالمبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ولا سيما الحياد وعدم التحيز والاستقلالية والإنسانية.
واعتبر أن ما تعرضت له فرق الإسعاف يشكل استمراراً للخروقات الواضحة والصريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق الأممية وقرارات المؤتمرات الدولية التي تشدد على تحييد الفرق الطبية والإغاثية العاملة في الميدان خلال الحروب والنزاعات المسلحة وعدم تعريضها للخطر، بما يتيح لها متابعة أعمال الإنقاذ والإسعاف الطارئ.
كما شدد البيان على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والصحية.
وفي ختام بيانه، طالب الصليب الأحمر اللبناني ببذل كل الجهود والمساعي من أجل حماية الطواقم الإسعافية وتسهيل مهماتها في أعمال الإنقاذ والوصول الآمن إلى المصابين ونقلهم إلى المستشفيات والعودة إلى المراكز بأمان، وفق قواعد وبنود القانون الدولي الإنساني، ولا سيما تلك المدرجة في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولين الملحقين بها.
كما ذكّر المنظمات والهيئات الدولية والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف بدورها في الضغط من أجل الالتزام بهذه الاتفاقيات والعمل بموجبها.
وأكد الصليب الأحمر اللبناني أن طواقمه، ومنذ بدء العمليات العدائية، تبذل كل جهودها في المناطق التي تتعرض للاستهداف من أجل إسعاف المصابين وفق الأصول والقواعد المعتمدة في النزاعات المسلحة والحروب، وذلك بتنسيق كامل وتواصل دائم بين الصليب الأحمر اللبناني وفريق الارتباط في اليونيفيل، مع إبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر والسلطات الرسمية.