في تطور أمني لافت قد يعكس تصعيداً غير مسبوق في المنطقة، استهدفت طائرات مسيّرة خزانات وقود في ميناء صلالة بسلطنة عُمان، الدولة التي لعبت لسنوات دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة واستضافت مراراً اجتماعات ومفاوضات غير معلنة بين الطرفين.
وأفادت وكالة الأنباء العُمانية نقلاً عن مصدر أمني بأن عدة طائرات مسيّرة تم إسقاطها، فيما تمكنت مسيّرات أخرى من إصابة خزانات الوقود داخل ميناء صلالة. وأكد المصدر أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية.
وأوضح المصدر أن الأجهزة المختصة تعمل على رصد هذه الهجمات والتصدي لها، مشيراً إلى أن السلطات تبذل "كافة الجهود للتعامل مع هذه الاستهدافات الغاشمة حفاظاً على أمن الوطن والمواطنين والمقيمين".
🚨 عاجل | أنباء عن استهداف ميناء صلالة في سلطنة عُمان بهجوم عبر طائرات مسيرة، ما أسفر عن اندلاع حريق ضخم في 3 مستودعات لتخزين الوقود على الأقل. 🇴🇲#سلطنة_عمان #صلالة #عاجل #ميناء_صلالة pic.twitter.com/9OkqxIEcHI
— وكالة يقين للأنباء (@Yaqein_iq) March 11, 2026
وفي حادثة منفصلة، أعلنت سلطنة عُمان إسقاط طائرة مسيّرة أخرى، بينما سقطت طائرة مسيّرة ثانية في البحر شمال مدينة الدقم، من دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وجددت السلطنة إدانتها لعمليات الاستهداف التي طالت أراضيها، مؤكدة أنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين فيها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية في المنطقة، حيث دخلت الحرب التي اندلعت في 28 شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومها الثاني عشر، مع استمرار الضربات الأميركية والإسرائيلية على مدن ومواقع داخل إيران.
وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بـ"المصالح الأميركية في المنطقة".
وقد تسببت هذه الهجمات في سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمواقع مدنية ومنشآت حيوية، من بينها مطارات وموانئ ومبانٍ، الأمر الذي دفع دولاً عربية تعرضت أراضيها للاستهداف إلى إدانة هذه الهجمات والدعوة إلى وقفها.