حذّرت تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي تحالف للفصائل العراقية الموالية لإيران، الرئيس السوري أحمد الشرع من أي تحرّك عسكري باتجاه لبنان، معتبرة أن ذلك سيُعدّ إعلان حرب على ما وصفته بـ"محور المقاومة" بأكمله.
وشدّدت التنسيقية في بيان على أن أي تحرّك عدائي تجاه الأراضي اللبنانية، مهما كانت الذرائع وبالتنسيق مع ما وصفته بـ"العدو الصهيوأميركي"، سيُعتبر إعلان حرب شامل، محذّرة من أن ذلك سيحوّل المنطقة إلى "ساحة مفتوحة للنار".
وأكد البيان أن هذه الرسالة تمثّل "الإنذار الأخير" لتجنّب مواجهة مباشرة واسعة النطاق.
وتُعرف "المقاومة الإسلامية في العراق" بأنها تحالف لفصائل مسلّحة في العراق ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران، وتنشط ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، الذي يضم أيضاً فصائل من بينها حزب الله في لبنان. وقد ظهرت هذه الفصائل في مناسبات عدة خلال التصعيد الإقليمي، معلنة استعدادها للتدخل أو الرد في حال توسّع الصراع ليشمل أطرافاً أخرى في المنطقة.
وجاء هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً واسعاً في الأعمال العسكرية بين قوى إقليمية ودولية، مع اتساع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ليطال دولاً مجاورة بينها لبنان ودول خليجية.
وفي السياق، تواصلت الضربات الإسرائيلية على أهداف في لبنان، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وفق إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية، في حين ردّت إيران بقوة، الأمر الذي زاد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
على صعيد آخر، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدين الهجمات الصاروخية التي شنّتها إيران على دول الخليج التي تستضيف قواعد أميركية، من دون أن يتضمّن القرار إدانة مماثلة للهجمات التي نفّذتها الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد إيران.
وجرى التصويت على مشروع القرار الذي قدّمته البحرين يوم الأربعاء، حيث أيده 13 عضواً في المجلس، فيما امتنعت الصين وروسيا عن التصويت.
وجاء مشروع القرار باسم مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم الكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، إضافة إلى الأردن، وقد حظي بدعم أكثر من 130 دولة عضو في الأمم المتحدة.