أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير تعزيز انتشار القوات العسكرية على الجبهة الشمالية، مؤكداً أن الحرب مع حزب الله لن تكون قصيرة وأن العمليات العسكرية ستستمر بقوة خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة أجراها إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية، حيث أجرى تقييماً للوضع الميداني وتلقى إحاطة عملياتية حول التطورات العسكرية خلال الأيام الأخيرة في المناطق الواقعة ضمن نطاق عمل القيادة.
وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي يعمل ضمن ما وصفه بـ"حرب متعددة الساحات"، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تجري بشكل متزامن ضد إيران وحلفائها في المنطقة.
وأضاف أن الحرب ضد حزب الله تُعد "ساحة رئيسية إضافية وليست ساحة ثانوية"، مشدداً على أن الجيش سيواصل العمل بقوة في المنطقة الشمالية مع تعزيز القوات ونشر قدرات إضافية.
وبحسب ما نقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، فإن مئات الصواريخ أُطلقت خلال الليلة الماضية باتجاه إسرائيل، إلا أن اثنين منها فقط أصابا الأراضي الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن من إحباط منصات إطلاق صواريخ وتدمير بنى تحتية ومقرات قيادة تابعة لحزب الله، إضافة إلى القضاء على عشرات المقاتلين، بينهم قادة بارزون في ما يعرف بفرقة "الإمام الحسين"، وفق قوله.
كما اعتبر زامير أن حزب الله "ارتكب خطأ فادحاً" وأنه سيواصل دفع ثمن باهظ نتيجة ذلك، مضيفاً أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في المنطقة الشمالية وتعزز قواتها خلال المرحلة المقبلة.
واتهم زامير حزب الله بالانتقال إلى العمل داخل مناطق مأهولة في بيروت، مشيراً إلى أن عدداً من عناصر الحزب انتقلوا إلى أماكن اختباء داخل مناطق مدنية بعد الضربات التي طالت الضاحية الجنوبية.
كما اعتبر أن الحكومة اللبنانية لا تفرض سلطتها بشكل كامل داخل أراضيها، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لتحقيق أهدافه العسكرية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية على الجبهة اللبنانية، حيث تشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل تبادلاً متواصلاً للقصف منذ اندلاع المواجهة الإقليمية الأخيرة.
وخلال الأيام الماضية، كثّف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية في لبنان، مستهدفاً مواقع في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتوازي مع إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.