اعتبر رجل الأعمال بهاء الحريري أن المنطقة تمرّ بلحظة مفصلية يُعاد فيها رسم ملامح الشرق الأوسط، داعيًا لبنان إلى أن يكون شريكًا في صياغة مستقبله بدل البقاء خارج المعادلات الإقليمية.
وكتب الحريري في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" أن المنطقة تشهد "لحظة تاريخية فاصلة يُعاد فيها رسم خرائط الشرق الأوسط على أنقاض مشروع توسعي انهزم، ويُصنع فيها نظام إقليمي جديد بدماء الشهداء وإرادات الشعوب".
وأضاف أن لبنان لا يحق له أن يكون متفرجًا على هذه التحولات، معتبرًا أن البلاد أمام خيارين: إما أن تكون فاعلة في صياغة مستقبلها ضمن المعادلة الجديدة، أو أن تبقى رهينة مشروع طائفي ميليشياوي أثبت فشله وأخرجها من الخريطة، على حد تعبيره.
وأشار الحريري إلى أن "الأقنعة سقطت وانكشفت المشاريع" في ظل التطورات الكبرى التي تشهدها المنطقة، معتبرًا أن المعارك الجارية تتجه نحو الحسم، وأنه لم يعد مقبولًا أن يبقى لبنان الحلقة الأضعف أو الاستثناء المؤلم.
وشدد على أن اتفاق الطائف ليس مجرد وثيقة تاريخية، بل هو "الدستور الحي" القادر على استعادة الدولة المنهوبة وإعادة احتكار القوة بيد المؤسسات الشرعية.
كما اعتبر أن الحريرية السياسية التي ارتبطت بإرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري تمثل مشروع دولة قائمًا على الانفتاح والعروبة والاعتدال وبناء اقتصاد قوي ومؤسسات فاعلة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع احتضنته المملكة العربية السعودية.
وختم الحريري بالتأكيد أن الخيار لم يعد مطروحًا للنقاش، بل أصبح مرتبطًا بإرادة شعب يستحق وطنًا، قائلاً: "لن نقبل إلا أن نكون داخل التاريخ وصنّاعه".