وأوضح الوزير أنه عقد اجتماعًا تنسيقيًا شاركت فيه جهات عدة، من بينها عناصر من الدفاع المدني اللبناني وجهاز أمن المطار إلى جانب الأجهزة الأمنية المعنية، حيث جرى استعراض الإجراءات المتخذة على الأرض وسبل تطويرها بما يضمن حماية المواطنين ومواكبة التطورات الميدانية.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية، عبر مؤسساتها المختلفة، تعمل بالتنسيق مع الجهات الممثلة في مجلس الأمن الداخلي المركزي لمتابعة الوضع الأمني عن كثب، ولا سيما في ظل موجات النزوح التي شهدتها مناطق عدة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تواكب عمليات النزوح وتعمل على تأمين الحد الأدنى من متطلبات الأمن للمواطنين، لافتًا إلى أن عدد الإشكالات الأمنية المرتبطة بالنزوح ما زال محدودًا نسبيًا مقارنة بحجم الأزمة وعدد النازحين. وأكد أن أي حادثة أو خلل أمني يتم التعامل معه فورًا من خلال الملاحقة والتوقيف بالتنسيق مع القضاء المختص.
وشدد الوزير على أهمية المسؤولية الجماعية في هذه المرحلة، داعيًا اللبنانيين إلى التحلي بروح التضامن والوعي الوطني، خصوصًا في ظل الهواجس التي قد تنتشر حول وجود أشخاص قد يتسببون بمخاطر أمنية داخل المناطق المستضيفة للنازحين. وقال إن التعويل كبير على وعي المواطنين لتجنب أي توترات داخلية في هذه المرحلة الحساسة.
وفي ما يتعلق بملف الإيواء، وفي معرض رده على أسئلة الإعلاميين، أوضح أن العاصمة بيروت تشهد ضغطًا كبيرًا نتيجة تدفق أعداد كبيرة من النازحين، نظرًا لقربها من مناطق الضاحية والجنوب، ما يجعلها نقطة تجمع رئيسية للمتضررين من العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الدولة فتحت عددًا كبيرًا من مراكز الإيواء في المدينة، من بينها مدينة كميل شمعون الرياضية التي جرى تجهيزها لاستقبال النازحين والعمل على توسعتها.
كما لفت إلى أن الحكومة تعمل، بالتعاون مع المحافظين وغرفة الطوارئ المركزية، على تأمين مراكز إيواء إضافية في مناطق قريبة من بيروت، خصوصًا في جبل لبنان، بهدف تخفيف الضغط عن العاصمة وتوفير أماكن مناسبة لإقامة النازحين.
وأوضح الوزير أن إدارة مراكز النزوح تتم بالتنسيق بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية، إضافة إلى القوى الأمنية التي تواكب العمل داخل هذه المراكز. ورغم تسجيل بعض الإشكالات المحدودة، أكد أن الصورة العامة تعكس مستوى عاليًا من المسؤولية والتضامن بين اللبنانيين.
وختم الوزير مناشدًا المواطنين التحلي بالمسؤولية في التعاطي مع الأزمة، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب أي مواقف أو ردود فعل قد تؤدي إلى توترات داخلية، مؤكدًا أن وحدة اللبنانيين تبقى عنصر القوة الأساسي في مواجهة الأزمات والعمل على الخروج منها بأسرع وقت ممكن.