"RED TV"
في ظلّ الأحوال الجوية غير المستقرة التي يشهدها لبنان، ومع تزايد معاناة النازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم نتيجة التصعيد العسكري، تتفاقم الظروف الإنسانية مع تقلّبات الطقس والضباب والأمطار التي تضرب العاصمة. وعلى مقربة من حرج بيروت، تنتشر خيم لعدد من العائلات التي لجأت إلى المكان هرباً من القصف، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها هؤلاء بعيداً عن منازلهم.
وفي جولة ميدانية لـ RED TV على الطريق المحاذية لحرج بيروت، حيث تنتشر خيم للنازحين القادمين من الضاحية الجنوبية لبيروت وبعض القرى الجنوبية، أكدت إحدى النازحات، التي تعيش في خيمة منذ بداية الحرب، أنها اضطرت إلى مغادرة منزلها مع عائلتها حفاظاً على سلامة أطفالها.
وقالت النازحة: "نحن من الضاحية الجنوبية، ومنذ اليوم الأول للحرب خرجنا من بيوتنا. نعود أحياناً لتفقدها فقط، لكننا اضطررنا إلى المغادرة من أجل أولادنا. ما نعيشه اليوم صعب جداً، خاصة مع تغيّر الطقس والبرد والأمطار."
وأضافت أن الدولة "غائبة عن معاناة الناس ولا تقدّم دعماً فعلياً للنازحين"، مشيرة إلى أن التضامن بين المواطنين هو ما يساعدهم على الاستمرار في هذه الظروف القاسية، قائلة: "الشعب يساعد بعضه بعضاً، فهناك من يملك القليل فيتقاسمه مع غيره، ولو لم نتكافل مع بعضنا لما استطعنا الصمود."
وتابعت: "نحن نعيش اليوم بفضل شباب المقاومة، ولولاهم لكانت إسرائيل في لبنان."
كما توجّهت إلى رئيس الحكومة نواف سلام بانتقادات حادة، متهمةً إياه بالعمالة، قائلة: "يا عيب الشوم عليك، اطلع بشعبك"، معتبرةً أن المسؤولين مطالبون بتحمّل مسؤولياتهم والوقوف إلى جانب المواطنين في هذه المرحلة الصعبة.
وشدّدت على أن مغادرتهم لمنازلهم جاءت حفاظاً على أطفالهم، مؤكدة أن الأولوية اليوم هي حمايتهم من أهوال الحرب بانتظار أن تنتهي هذه الظروف القاسية.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الأحوال الجوية بالتقلّب، مع توقعات بازدياد الأمطار والعواصف خلال الأيام المقبلة، ما يفاقم معاناة العائلات التي تقيم في خيم مؤقتة وتفتقر إلى أبسط مقومات الحماية من البرد والرياح، وسط دعوات متزايدة لتأمين استجابة إنسانية عاجلة للنازحين المنتشرين في عدد من مناطق العاصمة ومحيطها.