اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 15 آذار 2026 - 12:31 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

حرب الخليج ترفع أسعار النفط… وشركات الطاقة الأميركية على موعد مع أرباح ضخمة

حرب الخليج ترفع أسعار النفط… وشركات الطاقة الأميركية على موعد مع أرباح ضخمة

قد تجني شركات النفط الأميركية مكاسب استثنائية تتجاوز 60 مليار دولار خلال العام الجاري إذا استمرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة منذ اندلاع الحرب مع إيران، وفق ما كشفه تقرير لصحيفتي "فايننشال تايمز" أعدّه الصحافيان جيمي سميث ومالكوم مور.


ويشير التقرير إلى أن شركات النفط في الولايات المتحدة قد تحصل على تدفقات نقدية إضافية تفوق 63.4 مليار دولار إذا بلغ متوسط سعر النفط نحو 100 دولار للبرميل خلال عام 2026، بحسب تقديرات شركة أبحاث الطاقة "ريستاد إنرجي". ويأتي ذلك بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 47% منذ بداية الصراع في 28 شباط، وهو ما قد يضيف وحده نحو 5 مليارات دولار إلى التدفقات النقدية لشركات النفط الأميركية خلال هذا الشهر، وفق نماذج بنك الاستثمار "جيفريز".


وقد تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط، وهو المؤشر الأميركي، عند 98.71 دولاراً للبرميل يوم الجمعة. وفي تعليق على الارتفاع، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير، لذلك عندما ترتفع الأسعار نجني الكثير من المال".


وتوضح الصحيفة أن المستفيد الأكبر من هذه الطفرة المحتملة هو قطاع النفط الصخري الأميركي، نظراً إلى أن معظم هذه الشركات لا تملك عمليات واسعة في الشرق الأوسط. في المقابل، تبدو الصورة أكثر تعقيداً بالنسبة إلى شركات النفط الدولية الكبرى مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون"، إضافة إلى الشركات الأوروبية "بي بي" و"شل" و"توتال إنرجيز"، التي تمتلك استثمارات كبيرة في منطقة الخليج.


وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل الإنتاج في عدد من المنشآت التي تملك هذه الشركات حصصاً فيها. كما أعلنت شركة "شل" حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال التي كانت تعتزم نقلها من منشأة "رأس لفان" التابعة لشركة "قطر للطاقة".


ويرى مارتن هيوستن، وهو من المخضرمين في قطاع الطاقة ورئيس شركة "أوميغا أويل آند غاز"، أن الأزمة الحالية لا تحمل فائزين حقيقيين، موضحاً أن شركات النفط الدولية كانت تفضل الوضع الذي كان قائماً قبل الأزمة الحالية. وقال: "إغلاق المضيق، حتى لفترة قصيرة، يمثل مصدر القلق الحقيقي".


وتفاقمت الأزمة بعدما أعلن المرشد الأعلى الجديد في إيران، مجتبى خامنئي، أن بلاده ستواصل إبقاء المضيق مغلقاً في إطار الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل. ويمر عبر المضيق عادة نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، إلا أن نحو 18 مليون برميل من هذه الكميات ما زالت عالقة، وفق تقديرات "غولدمان ساكس". كما توقّف نحو خمس إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي نتيجة الأزمة.


ويتوقع بنك "آر بي سي كابيتال ماركتس" أن يستمر الصراع حتى الربيع، مع احتمال ارتفاع سعر خام برنت إلى أكثر من 128 دولاراً للبرميل خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع.


وفي الوقت نفسه، يحذّر محللون من أن الشركات الأكثر انكشافاً على الشرق الأوسط، مثل "بي بي" و"إكسون"، قد تواجه تأثيرات كبيرة على تدفقاتها النقدية، إذ يأتي أكثر من خُمس عائداتها المتوقعة لعام 2026 من عمليات النفط والغاز في المنطقة.


ويرى خبراء في القطاع أن الأزمة قد تدفع الدول المستهلكة للطاقة إلى تسريع التحول نحو مصادر طاقة محلية أقل عرضة لاضطرابات الإمدادات. واعتبر بول سانكي، مؤسس "سانكي ريسيرش"، أن ما يحدث قد يمثل تحولاً هيكلياً في نظرة الأسواق إلى مخاطر إمدادات النفط العالمية، وليس مجرد أزمة مؤقتة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة