قام عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب الدكتور قبلان قبلان بجولة تفقدية على عدد من مراكز استضافة النازحين في منطقتي البقاع الغربي وراشيا، للاطلاع على أوضاع العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها نتيجة القصف الإسرائيلي الذي طال مناطق عدة.
ورافق قبلان في جولته رئيس بلدية سحمر محمد الخشن والشيخ حسن أسعد، حيث شملت الجولة زيارة ميدانية لعدد من مراكز الإيواء في المنطقة.
وخلال الجولة، التقى قبلان رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب في مركز الاتحاد، كما التقى رئيس بلدية المرج عمر حرب، ورئيس بلدية القرعون خالد البيراني، ورئيس بلدية الرفيد حسن فرحات، ورئيس بلدية بعلول إبراهيم درويش، ورئيس بلدية عانا إميل عواد، إضافة إلى عدد من رؤساء البلديات.
كما تفقد النائب قبلان، يرافقه رئيس بلدية القرعون ونائبه الدكتور محمد ياسين وعدد من أعضاء المجلس البلدي، مراكز الاستضافة في مدرسة القرعون الرسمية والنادي الثقافي، حيث اطّلع الوفد على ظروف إقامة العائلات النازحة والخدمات المقدمة لهم، واستمع إلى ملاحظات الأهالي المرتبطة بحاجاتهم في هذه المرحلة.
وأشاد قبلان بالدور الذي تقوم به بلدية القرعون وأبناء البلدة في احتضان العائلات النازحة، معتبراً أن ما تشهده البلدة من تضامن يعكس روح المسؤولية الوطنية والإنسانية.
وأشار إلى أن القرعون تُعد من البلدات الأكثر استقبالاً للنازحين في المنطقة، حيث تجاوز عددهم آلاف الأشخاص قياساً بحجم البلدة، مثنياً على الجهود التي تبذلها البلدية وأبناء البلدة والمتطوعون لتأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات الوافدة.
وأكد أن هذا الدور ليس جديداً على أبناء القرعون، الذين كانوا دائماً شركاء في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وقد قدموا التضحيات والشهداء وتعرضت بلدتهم للقصف في مراحل سابقة، ما جعلهم أكثر إحساساً بمعاناة العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.
وشدد قبلان على أن الجهات الرسمية المعنية بملف النزوح، سواء عبر رئاسة مجلس الوزراء أو مجلس الجنوب والهيئات المختصة، تعمل على تأمين جزء من الاحتياجات الأساسية، للمساهمة في التخفيف من معاناة النازحين.
وأضاف أن التهجير يبقى تجربة قاسية، لأن الإنسان مهما توفرت له مقومات العيش خارج منزله يبقى يتوق للعودة إلى بيته وأرضه، مشيراً إلى أن ما يلفت في لقاء النازحين هو حجم الصبر والإيمان والصمود رغم قساوة الظروف.
وختم قبلان معرباً عن أمله في أن تنتهي هذه المرحلة الصعبة قريباً، وأن يتمكن النازحون من العودة إلى منازلهم بأسرع وقت ممكن بعد زوال معاناة النزوح.
تأتي هذه الجولة في ظل تصاعد القصف الإسرائيلي على مناطق جنوب لبنان والبقاع، ما أدى خلال الأيام الأخيرة إلى موجات نزوح واسعة باتجاه مناطق أكثر أمناً في البقاع الغربي وراشيا وعدد من القرى المجاورة.
وقد فتحت البلديات والمدارس والنوادي الثقافية أبوابها لاستقبال العائلات النازحة، في وقت تتواصل الجهود المحلية والرسمية لتأمين الاحتياجات الأساسية وتخفيف الأعباء الإنسانية عن الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الحرب.