اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 15 آذار 2026 - 22:57 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

وحش سماء طهران… الطائرة الأميركية A-10 تدخل الحرب

وحش سماء طهران… الطائرة الأميركية A-10 تدخل الحرب

كشفت القيادة المركزية الأميركية عن أول توثيق لظهور طائرة الهجوم الشهيرة A-10 في العمليات العسكرية الجارية في المنطقة، في إطار الحملة الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ما يشير إلى تصعيد جديد في طبيعة العمليات الجوية.


وبحسب الجيش الاميركي، فإن طائرة A-10، المعروفة باسم "وورثوغ"، بدأت تنفيذ طلعات هجومية واستطلاعية فوق الأجواء الإيرانية، حيث توفر دعماً نارياً قريباً للقوات البرية وتشارك في عمليات استهداف الأهداف العسكرية.


وتُعد هذه الطائرة واحدة من أكثر الطائرات الهجومية شهرة في التاريخ العسكري الأميركي، وقد طُوّرت في سبعينيات القرن الماضي من قبل شركة "فيرتشايلد ريبابليك" خصيصاً لمهمة تدمير الدبابات السوفياتية في حال اندلاع حرب في أوروبا.


ويتميز تصميم الطائرة ببنية فريدة، إذ يبدو هيكلها وكأنه بُني حول سلاحها الرئيسي: المدفع العملاق GAU-8 "أفنجر" عيار 30 ملم، وهو أحد أقوى المدافع الجوية في العالم.


ويستطيع هذا المدفع إطلاق نحو 3900 قذيفة في الدقيقة، بعضها يحتوي على اليورانيوم المنضب القادر على اختراق الدروع الثقيلة وتدمير المركبات المدرعة خلال ثوانٍ. وعلى الرغم من أن الطائرة تحمل نحو 1150 قذيفة فقط، فإن كل دفعة إطلاق تشكل قوة تدميرية هائلة.


وعلى عكس الطائرات المقاتلة الحديثة مثل F-35 التي تعتمد السرعة العالية والتحليق على ارتفاعات كبيرة، تعمل A-10 بطريقة مختلفة، إذ تحلق بسرعة منخفضة نسبياً وعلى ارتفاعات منخفضة، ما يسمح للطيار بتحديد الأهداف بصرياً وتنفيذ ضربات دقيقة جداً بالقرب من القوات الصديقة على الأرض.


وتتميز الطائرة أيضاً بأجنحة مستقيمة وعريضة تمنحها قدرة عالية على المناورة على ارتفاعات منخفضة، إضافة إلى محركين توربينيين موضوعين في الجزء الخلفي من الطائرة فوق جسمها، وهو تصميم يهدف إلى تقليل تعرضهما لنيران الأرض والصواريخ الحرارية.


ومن أبرز خصائص هذه الطائرة قدرتها العالية على التحمل في ساحة المعركة. فالطيار يجلس داخل ما يُعرف بـ"حوض التيتانيوم"، وهو درع يزن مئات الكيلوغرامات وقادر على تحمل إصابات مباشرة من قذائف يصل عيارها إلى 23 ملم.


كما تحتوي الطائرة على أنظمة تحكم مزدوجة واحتياطية، بما يسمح للطيار بالسيطرة عليها حتى في حال تضررت الأنظمة الهيدروليكية أو الكهربائية بشكل كبير.


وتظهر الصور التي نشرتها القيادة المركزية الأميركية أن الطائرات مزودة بمجموعة واسعة من الأسلحة، بما في ذلك قنابل موجهة بالليزر وصواريخ "مافريك"، ما يشير إلى جاهزيتها لتنفيذ طيف واسع من المهام الهجومية.


وبحسب التقرير، فإن وجود هذه الطائرة في الأجواء يمثل تهديداً كبيراً للقوات الإيرانية، إذ يجعل تحركات القوافل العسكرية أو منصات الصواريخ أو تجمعات القوات عرضة لهجمات دقيقة يصعب الدفاع ضدها.


وتستطيع الطائرة البقاء لفترات طويلة فوق منطقة العمليات، وهو ما يجعلها مثالية لما يعرف بمهام "الصيد"، حيث يتم البحث عن الأهداف المتحركة واستهدافها بشكل متواصل.


ورغم محاولات سابقة لإخراج الطائرة من الخدمة واستبدالها بطائرات أحدث، فإن أدائها القتالي أثبت مراراً صعوبة إيجاد بديل حقيقي لها في مهام الدعم الجوي القريب.


ويؤكد التقرير أن إدخال A-10 إلى العمليات الحالية يعكس تصميم الولايات المتحدة وإسرائيل على تحييد التهديدات البرية في إيران، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى أن السيطرة الجوية الكاملة باتت تمثل المرحلة الأولى في تحقيق الأهداف العسكرية للحملة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة