اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 17 آذار 2026 - 10:00 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

رغم الضربات… الاستخبارات الأميركية: نظام إيران يتماسك ويتشدد

رغم الضربات… الاستخبارات الأميركية: نظام إيران يتماسك ويتشدد

في تقرير أعدّه كل من إيلين ناكاشيما ووارن ستروبل وسوزانا جورج ونشرته صحيفة "واشنطن بوست" بتاريخ 16 آذار 2026، كشفت تقديرات استخباراتية أميركية أن النظام الإيراني لا يزال متماسكاً رغم الضربات الجوية المكثفة، بل يتجه نحو مزيد من التشدد تحت نفوذ الحرس الثوري.


وبحسب التقديرات، فإن الحرب التي استمرت أكثر من أسبوعين وألحقت أضراراً كبيرة بقدرات إيران الصاروخية والبحرية، وأدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، لم تؤدِ إلى إسقاط النظام، بل أسهمت في تعزيز قبضة الحرس الثوري على مفاصل السلطة.


ورغم الكلفة المرتفعة للحرب، والتي تجاوزت 12 مليار دولار وسقوط 13 جندياً أميركياً، تشير التقييمات إلى أن طهران نجحت في الحفاظ على بنيتها الحاكمة، مع توقعات ببقاء النظام في المدى القريب، وإن كان أضعف وأكثر تشدداً.


وتؤكد المصادر أن الاستخبارات الأميركية أبلغت الرئيس دونالد ترامب مسبقاً بأن نتيجة الحرب قد تكون ترسيخ نفوذ الحرس الثوري، وليس إسقاط النظام، وهو ما وصفه أحد المطلعين بأنه "لم يكن مجرد احتمال، بل كان متوقعاً".


في المقابل، عبّر حلفاء واشنطن في الخليج عن قلق وغضب متزايدين، بعدما تعرضوا لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية، في حين رفضت بعض الدول الانخراط عسكرياً بشكل أوسع، ما يعكس تبايناً في المواقف تجاه الحرب.


وتبرز مضيق هرمز كعامل حاسم في مسار المواجهة، إذ تمكنت إيران من تقليص حركة الملاحة إلى حد كبير، ما أدى إلى اضطراب غير مسبوق في أسواق الطاقة العالمية. ووفق محللين، تستخدم طهران سيطرتها على المضيق كورقة ضغط لإجبار واشنطن على التهدئة.


في الداخل الإيراني، تشير التقديرات إلى غياب أي مؤشرات على انشقاقات داخل النظام، رغم حالة الارتباك التي تسود بعض دوائر القرار. كما لا يبدو أن هناك فرصاً قريبة لانتفاضة شعبية أو تغيير سياسي جذري.


ويُرجّح أن يلعب مجتبى خامنئي، الذي خَلَف والده بعد مقتله، دوراً أكثر قرباً من الحرس الثوري، ما يعزز من مركزية هذه المؤسسة في الحكم. ويرى خبراء أن الحرس الثوري بات "العمود الفقري للنظام"، مع امتلاكه نفوذاً عسكرياً واقتصادياً وأمنياً واسعاً.


كما أن الحرب، بدلاً من إضعاف النظام، ساهمت في تعزيز التيار المتشدد داخله، حيث تراجعت أصوات الداعين إلى الدبلوماسية، في مقابل تصاعد خطاب المواجهة، وسط شعارات شعبية تدعو إلى "عدم التنازل والاستمرار حتى النهاية".


ويخلص التقرير إلى أن إيران، رغم الضربات القاسية، خرجت من الحرب بنظام أكثر صلابة وتشدداً، ما يطرح تحديات أكبر أمام أي محاولة مستقبلية لتغيير سلوكها أو تقويض بنيتها الحاكمة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة