أفادت قناة "الجزيرة" بأن سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت العاصمة العراقية بغداد ومناطق خارجها صباح اليوم الثلاثاء وأمس الاثنين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وطالت الهجمات معسكرًا قرب مطار بغداد الدولي، ومقر السفارة الأميركية، وفندق الرشيد داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى مقار للحشد الشعبي ومنزل في أحد الأحياء السكنية.
وذكرت القناة أن هجمات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت معسكر الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأميركية قرب المطار، وهو موقع تعرّض للاستهداف مرات عدة منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
كما استهدفت طائرات مسيّرة مقر السفارة الأميركية في وسط بغداد، حيث تصدت الدفاعات الجوية داخل السفارة للهجمات باستخدام منظومة "سيرام"، وتم إسقاط إحدى المسيّرات، فيما سقطت أخرى في محيط السفارة من دون تسجيل إصابات.
وفي تطور آخر، استُهدف فندق الرشيد داخل المنطقة الخضراء بمسيّرة طالت أحد طوابقه العليا، من دون الإبلاغ عن إصابات، وفق ما أفادت به الشرطة العراقية.
كما تعرّض منزل في حي الجادرية وسط بغداد لقصف بصاروخين، ما أسفر عن سقوط 4 قتلى وجريحين، إصابتهما خطرة، بحسب مصدر أمني، في حين أفادت تقارير بأن من بين القتلى مستشارين إيرانيين.
وامتدت الهجمات إلى مناطق خارج بغداد، حيث استُهدفت مقار للحشد الشعبي في جرف الصخر شمال محافظة بابل، فيما شهدت منطقة القائم في محافظة الأنبار غارات جوية أدت إلى سقوط 8 قتلى و10 جرحى، وفق حصيلة رسمية.
كما أعلن الحشد الشعبي استهداف نقطة تابعة له في جرف النصر بمحافظة بابل بقصف جوي، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي سياق متصل، نعت كتائب حزب الله العراقية مسؤولها الأمني المعروف بـ"أبو علي العسكري"، الذي تبيّن وفق مصادر أمنية أنه القيادي "أبو علي العامري"، والذي قُتل في ضربة جوية استهدفت العاصمة بغداد في وقت سابق.
وعلى الصعيد الرسمي، أدانت السلطات العراقية هذه الهجمات، سواء تلك التي استهدفت القوات العراقية أو المنشآت الدبلوماسية، مؤكدة أنها تعمل على ملاحقة المنفذين وتشديد الإجراءات الأمنية.
وأكدت بغداد مجددًا أنها ليست طرفًا في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، رغم تداعياتها الأمنية المتزايدة داخل البلاد.