كما تناول اللقاء الأوضاع الاجتماعية والإنسانية، في ظل تفاقم أزمة النزوح وتزايد التحديات التي تواجه اللبنانيين على مختلف المستويات.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جولة يقوم بها وفد الحزب التقدمي الاشتراكي على المرجعيات الروحية، إذ سبق له أن زار مطران بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر، حيث تم البحث في الملفات نفسها، لا سيما الأوضاع الأمنية والاجتماعية وملف النازحين.
وفي تصريح له عقب اللقاء، قال النائب فيصل الصايغ باسم الوفد: “في مناسبة وطنية ذات طابع استقلالي وسيادي، أكد المجتمعون على ثبات مواقفهم الوطنية الراسخة التي أثبتتها الأيام والتاريخ”.
وأضاف أن “النائب تيمور جنبلاط عرض أمام المطران عودة جملة من الأفكار التي يتم تداولها خلال هذه الجولة، والتي تشمل مختلف الفعاليات السياسية والروحية، حيث جرى التشديد على مجموعة من الثوابت الوطنية”.
وأشار إلى أن في مقدمة هذه الثوابت التمسك باتفاق الطائف كمرجعية أساسية، وصون لبنان الكبير ووحدته الوطنية، إلى جانب التأكيد على أهمية التضامن الإنساني والاجتماعي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، لا سيما في ظل الحرب وما خلّفته من نزوح ومعاناة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
ورغم الإقرار بوجود اختلافات سياسية بين بعض الأطراف اللبنانية، شدد المجتمعون، وفق الصايغ، بالتوافق مع المطران عودة، على ضرورة دعم المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية والحكومة والمؤسسة العسكرية، باعتبارها الضامن لوحدة البلاد واستقرارها.
وأكدوا أن الجيش اللبناني يشكل الركيزة الأساسية في الحفاظ على الوحدة الوطنية، كونه يجمع مختلف مكونات المجتمع، إلى جانب سائر المؤسسات الرسمية، ما يستدعي الاحتكام إلى الدستور والقانون كمرجعية جامعة لإدارة الخلافات.
كما تم التشديد على ضرورة نبذ الفتنة وتعزيز الوحدة الوطنية، بما يمكّن لبنان من مواجهة التحديات، وفي مقدمها الاعتداءات الإسرائيلية، بروح وطنية جامعة ومسؤولة.
وختم الصايغ: المجتمعون شددوا على أن تباين وجهات النظر حول بعض القضايا لا يحول دون الوقوف إلى جانب جميع اللبنانيين، والتكاتف في مواجهة الأزمات، خصوصًا على الصعيدين الإنساني والاجتماعي، من خلال احتضان المتضررين ودعمهم في هذه المرحلة الدقيقة.