دعا المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية الحكومة إلى اتخاذ قرارات تنفيذية واضحة، وإعطاء توجيهات صريحة للجيش والقوى الأمنية للشروع فورًا في تنفيذ قراري حصر السلاح وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ"حزب الله"، مطالبًا بعقد اجتماعات مفتوحة للمجلس الأعلى للدفاع لمواكبة التنفيذ وتقييمه.
وفي بيان صدر عقب اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل، أكد المكتب السياسي دعمه لأي مسعى دبلوماسي يهدف إلى وقف الحرب، مشددًا على أن هذه الجهود تبقى غير كافية ما لم تستعد الدولة سلطتها الكاملة على أراضيها وقرارها السيادي.
وحذر البيان من محاولات إعادة مناخ الترهيب إلى الحياة السياسية، مشيرًا إلى ما صدر عن نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي، ومعتبرًا أن هذه الأجواء تستدعي تحركًا سريعًا من القوى الأمنية، عبر تكثيف الانتشار والحواجز في مختلف المناطق.
كما لفت إلى خطورة ما وصفه بمحاولات تعطيل كاميرات المراقبة في بعض مناطق بيروت، معتبرًا أن ذلك يعرّض هذه المناطق لأي تحركات مشبوهة، ومطالبًا بتوضيحات من الأجهزة الأمنية واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الممارسات.
وفي سياق متصل، حيّا المكتب السياسي صمود أهالي القرى الجنوبية وتمسكهم بأرضهم رغم القصف والظروف الصعبة، معتبرًا أن هذا الصمود يشكل تعبيرًا عن التمسك بالأرض والهوية، ومشددًا في الوقت نفسه على مسؤولية الدولة في تأمين الحماية الكاملة لهذه المناطق ومنع أي نشاط مسلح داخلها أو في محيطها.
كما حذر من التفلّت المتزايد في ملف النزوح، داعيًا إلى تشديد الرقابة على مراكز الإيواء، وإحصاء الشاغلين وتنظيم أماكن الإقامة لمنع استغلالها لأي نشاط غير قانوني، مطالبًا بتعليق مؤقت لقانون الشراء العام لتمكين البلديات من الاستجابة السريعة، وتعزيز دور الشرطة البلدية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في لبنان، بالتوازي مع استمرار الحرب في الجنوب وتداعياتها على الداخل، لا سيما في ملف النزوح والضغوط على البنى التحتية والخدمات، ما يرفع منسوب الدعوات السياسية لتفعيل دور الدولة وتعزيز حضورها الأمني والسيادي في مختلف المناطق.