وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى "مجاهدي المقاومة الإسلامية"، حيّا فيها ما وصفه بـ"جهادهم" في مواجهة "العدوان الإسرائيلي الأميركي"، معتبرًا أنّ هذه المواجهة تمثّل من "أشرف الأعمال وأعلاها مكانة".
وقال قاسم إن رسالة المقاتلين وصلته "من الميدان"، مشيرًا إلى أنّ ما يجري هو "فيض جهاد انتشر في الأرجاء"، ومؤكدًا أنّهم يواجهون ما وصفه بـ"الإجرام الإسرائيلي والطغيان الأميركي"، إلى جانب "الغرب الساعي إلى دور على حساب الدماء"، بحسب تعبيره.
واعتبر أن حزب الله ومقاومته "في موقع الدفاع المشروع"، ضمن ما أسماه "معركة العصف المأكول"، بهدف "تحرير الأرض ورفض الاستسلام وحماية الوجود واستقلال الوطن".
وأشار إلى أنّ "التاريخ سيسجل" دور المقاتلين في "التضحية والعطاء"، مؤكدًا أنهم يقاتلون في "أصعب الظروف بثقة بالنصر"، وأنهم "يمنعون الأعداء من تحقيق أهدافهم".
كما شدد على استمرار "نهج المقاومة" مستندًا إلى ما وصفه بـ"التضحيات الكبيرة"، وعلى رأسها قادة الحزب الذين سقطوا، معتبرًا أنّ هذه التضحيات "رصيد للاستمرارية وتحقيق الأهداف".
وفي سياق متصل، أكد قاسم أنّ "أعداءهم لا يملكون ما يُسقطهم"، مقابل امتلاكهم "عناصر القوة والثبات"، مشيرًا إلى أنّ "الموت بيد الله"، وأن المواجهة مستمرة "بثقة بوعد النصر".
وجدّد التمسك بالقيادة الإيرانية، مؤكدًا الاستمرار "على خطى" المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، و"نهج" الإمام الخميني، ومسار القيادات السابقة.
وكشف أن خيار المواجهة بعد فترة إفساح المجال للدبلوماسية "كشف جملة من المعطيات"، أبرزها "شجاعة المقاومة في الصبر والالتزام، والرد في التوقيت المناسب"، إضافة إلى "الجاهزية العسكرية والمرونة الميدانية"، و"إحباط مفاجآت العدو".
وأشار إلى أنّ الحل يتمثل في "وقف العدوان، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى مناطقهم، وبدء إعادة الإعمار"، مؤكدًا أنّ "الميدان هو الذي يحسم المعركة"، وأن "المقاومة مستمرة مهما بلغت التضحيات".
وختم قاسم رسالته بالتأكيد على الاستمرار في هذا المسار، مشيرًا إلى أنه "مع المقاتلين وأهلهم"، وأن الهدف هو "تحقيق التحرير والعزة".