تواصلت العمليات العسكرية على الجبهة الجنوبية بوتيرة متصاعدة، حيث أعلن حزب الله تنفيذ ثلاث عمليات صاروخية جديدة فجر الأربعاء 18/03/2026، استهدفت تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في نقاط حدودية متقدمة.
وفي التفاصيل، أفاد الحزب في بيانات متتالية أن العملية الأولى نُفذت عند الساعة 00:10، واستهدفت تجمعًا لجنود الجيش الإسرائيلي في منطقة الخانوق في بلدة عيترون بصلية صاروخية.
كما أعلن عن عملية ثانية عند الساعة 00:30، استهدفت تجمعًا آخر في منطقة النبعة القديمة في بلدة العديسة، قبل أن ينفذ عند الساعة 02:00 عملية ثالثة طالت تجمعًا للجنود في تلة الخزان في البلدة نفسها، أيضًا بصلية صاروخية.
وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد واسع شهدته الجبهة الثلاثاء، حيث أعلن حزب الله تنفيذ 36 عملية عسكرية خلال يوم واحد، توزعت بين استهداف تجمعات عسكرية وآليات، إضافة إلى مواقع وقواعد إسرائيلية داخل شمال إسرائيل.
وشملت العمليات ضربات صاروخية مكثفة طالت مستوطنات عدة، إلى جانب استهداف قواعد عسكرية بارزة، بينها قاعدة ميرون للمراقبة الجوية، وقاعدة غيفع للتحكم بالمسيّرات، ومقر قيادة المنطقة الشمالية في قاعدة دادو.
كما طالت الضربات قواعد عسكرية في محيط بحيرة طبريا، إضافة إلى قاعدة حيفا البحرية ومقر وحدة "الشييطت 13" في عتليت، ضمن ما سمّاه الحزب موجة "خيبر-1".
وتنوعت العمليات بين صليات صاروخية، وقذائف مدفعية، وهجمات بمسيّرات انقضاضية، إلى جانب استهداف مباشر لدبابات ميركافا وجرافات عسكرية في مشروع الطيبة، ما يعكس تصعيدًا نوعيًا في طبيعة العمليات.
وأكد الحزب أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على "تجاوزات إسرائيل واستهدافها المدنيين"، مشددًا على أن عملياته تتركز على مواقع عسكرية، في سياق الدفاع عن لبنان ومنع إسرائيل من تحقيق أهدافها.
ويعكس استمرار العمليات فجرًا، بعد يوم حافل بالضربات، تصاعدًا واضحًا في وتيرة المواجهة، وسط تبادل مستمر للضربات مع إسرائيل التي كثّفت بدورها غاراتها على مناطق لبنانية، لا سيما بيروت والجنوب والبقاع.
ومع هذا التصعيد المتزامن، تبدو الجبهة مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل تزايد حدة الاشتباك واتساع رقعة العمليات على أكثر من محور.