الأخبار المهمة

ليبانون ديبايت
الأربعاء 18 آذار 2026 - 06:19 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

بالأرقام .. من التعافي إلى "إقتصاد البقاء"

بالأرقام .. من التعافي إلى "إقتصاد البقاء"

"ليبانون ديبايت"


مع تقدم الحرب في الإقليم ولبنان، تزداد الصورة الإقتصادية قتامةً من أي وقت مضى. وأبرز ما في هذه الصورة، يحدده أستاذ الإقتصاد البروفسور جاسم عجاقة بالركود التضخّمي في الإقتصاد اللبناني، بعدما وجهت هذه الحرب ضربةً قاصمة لمحاولات التعافي الهشّة التي كانت بدأت الحكومة بالعمل عليها.


وفي حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، يتحدث البروفسور عجاقة عن ملامح تفاؤل طبعت المشهد الإقتصادي في ظل تسجيل استقرار نقدي نسبي منذ 2023، بحيث كانت التوقعات تدل إلى نمو اقتصادي يقارب 4 بالمئة، إنما مع اندلاع الحرب، تبدّلت كل المعطيات، فارتفعت أسعار النفط، وزادت نسبة المخاطر، وتراجعت تدفقات العملات الأجنبية.


وعن حجم ارتفاع نسبة التضخم، يكشف عجاقة عن أنها زادت من 15 بالمئة إلى نحو 20 بالمئة، بسب ارتفاع كلفة الإستيراد وتراجع التصدير، بينما الأخطر هو التراجع في تحويلات المغتربين بنسبة 5 بالمئة، وتعطيل السياحة في موسم الأعياد بشكلٍ خاص، ما يؤشر بوضع الإقتصاد أمام انكماش قد يتجاوز 7 بالمئة في العام الجاري.


أمّا على مستوى سعر الصرف واحتياطات مصرف لبنان، فيؤكد عجاقة أن الإحتياطات تُستنزف بوتيرة سريعة، خصوصاً أن فاتورة الإستيراد الشهرية تتجاوز مليار دولار، وبالتالي، ووفق الحسابات، قد لا تكفي الإحتياطات لأكثر من عشرة أشهر، في ظل وجود عتبة حرجة عند 9.5 مليار دولار، وإذا تمّ تجاوزها، سيصبح من الصعب جدًا الدفاع عن الليرة ومنع انهيار سعر الصرف.


ويحذر عجاقة من انعكاسات مباشرة لهذه الأرقام على اللبنانيين عبر الإرتفاع الكبير في أسعار البنزين، الذي سيؤدي إلى شلل في النقل، وسيمنع الكثير من الموظفين من الوصول إلى أعمالهم، بالإضافة إلى بروز صعوبة في عمليات استيراد القمح، ما سيرفع سعر الخبز، وبالتالي تهديد الأمن الغذائي للبنانيين.


والأمر الأخطر الذي يكشف عنه عجاقة، سيكون بتراجع التركيز على الإصلاحات وفي مقدمها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، لأن الحكومة اليوم تركّز على تأمين الوقود والقمح والدواء، وذلك من أجل الصمود والإستمرار في زمن الحرب بمعنى أن الإقتصاد سيكون "إقتصاد البقاء" فقط، حيث أن الأزمة باتت وجودية .


ويأسف عجاقة لعدم "جهوزية" الإقتصاد لصدمة الحرب، فالموازنة بُنيت على فرضية استقرار لم يعد موجوداً، معتبراً أن ما ينتظر اللبنانيين هو اختبار قاسٍ على المستوى المعيشي، أكثر منه نقاشاً في السياسات الإقتصادية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة