عقد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب رائد برو مؤتمرًا صحافيًا إلى جانب النائب حسين الحاج حسن، تناول فيه جملة من القضايا المرتبطة بالأوضاع الراهنة.
وقال برو إنه سيتناول نقطتين أساسيتين، مشيرًا إلى أن "النقطة الرابعة" تتعلق بتوقيف مجموعة من الشباب الذين اتخذوا قرارًا بالتوجه نحو الجنوب للدفاع عن أرضهم وناسهم وشعبهم، "انطلاقًا من الفطرة والواجب الإنساني والوطني".
وأضاف أن "الأسوأ من التوقيف هو طبيعة الادعاء"، حيث تم الادعاء عليهم من قبل النيابة العامة العسكرية استنادًا إلى المادة 288، التي اعتبرت أن هؤلاء الشباب "خرقوا مبدأ الحياد في هذه المرحلة".
وتوجه بسؤال إلى الدولة والسلطة، قائلاً: "نحن جزء من هذه الدولة، فهل هناك حياد بين لبنان وإسرائيل؟ هل هناك حياد وقد سقط خلال 15 شهرًا أكثر من 500 شهيد؟ هل هناك حياد ولا يزال لدينا أسرى في سجون إسرائيل؟ هل هناك حياد ونحن في صلب معركة مستمرة، ولا تزال تسقط الشهداء؟".
وتابع متسائلًا: "هل يصح أن تعتمد النيابة العامة العسكرية على المادة 288 لتوصيف ما جرى على أنه خرق لمبدأ الحياد في لبنان؟".
وأكد أن "من الخطأ الكبير أن يعتمد القضاء على قرار معين ويتناسى تاريخ المقاومة"، مشيرًا إلى أنها "حررت في أعوام 1993 و1996 و2000 و2006"، وأنها "لم تنشأ من فراغ"، بل حظيت بإشادة في بيانات وزارية وبيانات رؤساء الجمهورية في لبنان، وكذلك في بيانات قمم عربية.
وأضاف أن "هذه المقاومة انطلقت نتيجة وجود إسرائيل على الأراضي اللبنانية"، معتبرًا أن هؤلاء الشباب "الموقوفين، وبحسب الفطرة ونظام الأمم المتحدة والقانون الجنائي، هم أصحاب حق في الدفاع عن أنفسهم".
وأشار إلى أن قانون العقوبات اللبناني "يسمح لأي شخص بالدفاع عن نفسه، ويمنحه أسبابًا مخففة"، معتبرًا أن هؤلاء الشباب "أصيلون في مبدأ الدفاع عن أرضهم، في وقت تعجز فيه الدولة، بصفتها الوكيلة، عن حمايتهم".
وتابع: "عندما تعجز الدولة، فإن الأصيل لا يتخلى عن مسؤوليته، بل يجب أن يتقدم"، مشددًا على أن هؤلاء الشباب "لديهم عائلات من آباء وأمهات وزوجات، ولديهم بيئة ومجتمع وحاضنة".
وتساءل: "هل تستطيع السلطة أن تتحمل هذا الجفاء مع هذه الفئات من المجتمع؟ وهل تستطيع خوض مواجهة مع هذه البيئة أو مع كل من يحتضن المقاومة ويؤيدها ويدعم فعل الدفاع؟".
كما سأل: "هل تتحمل السلطة غضب عائلات الشهداء عندما يرون زملاء أبنائهم في السجون؟".
وقال من على منبر المجلس النيابي، وبحكم المسؤولية النيابية: "نعاهد إخواننا الموقوفين أننا سنواصل متابعة هذه الملفات داخل السجون اللبنانية وفق الأطر القانونية والإعلامية والشعبية".
وأعلن أنهم سيقومون "بمجموعة من الخطوات التصعيدية لوضع حد لتدخل السياسة في القضاء"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "في الجسم القضائي عددًا كبيرًا من القضاة الشرفاء الذين يرفضون هذا التدخل".
وفي ختام كلمته، شدد برو على أنهم، "كحزب الله وككتلة الوفاء للمقاومة وكنواب، وبناء على المستجدات الراهنة، اتخذوا قرارًا انطلاقًا من الإيمان بالمساواة بين المواطنين في الدولة اللبنانية، دون تمييز بين فرد وآخر".
وأكد رفضهم "لخطاب الكراهية"، ومنع التمادي من قبل بعض المؤسسات والأفراد والشخصيات في لبنان، وكذلك "منع التماهي مع أهداف إسرائيل من خلال تقديم معلومات عن مؤسسات وأفراد وأبنية لبنانية".
وأضاف أنه "انسجامًا مع كونهم مواطنين في دولة واحدة متساوين في الحقوق والواجبات، فإنهم سيواجهون هذه الحملات عبر المسار القضائي"، مشيرًا إلى أنهم سيتابعون "كل التصريحات والسلوكيات وأداء المسؤولين في الدولة تمهيدًا للمقاضاة والمحاسبة أمام المحاكم".
وأكد أنهم "سيعملون على تطبيق القانون واحترامه، بالتعاون مع مجموعة كبيرة من المحامين المميزين والمتطوعين".