شدّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، على أن "الظروف العصيبة والخطيرة التي يمر بها لبنان تفرض على كل اللبنانيين التمسّك بالحكمة والتعقّل"، معتبرًا أن "المرحلة ليست لتسجيل النقاط أو التنافس السياسي، بل لحماية وحدة البلد ومؤسساته ودولته".
وقال أرسلان إن "زيارة الرئيس بري واجب وطني، تقديرًا لمقارباته السياسية التي تسعى إلى حفظ وحدة لبنان واستقراره"، مشددًا على أن "ما يمر به البلد من تهديدات يطال السيادة والاستقلال والحرية، لا يُواجه إلا بوحدة اللبنانيين وتماسكهم".
وأضاف: "نحن أمام صراع إقليمي ودولي كبير، ولبنان جزء من تداعياته، لكن ما يحفظنا هو وحدتنا الداخلية، لا الانقسامات ولا الخطابات التحريضية"، لافتًا إلى أن "الانقسام الداخلي والتخوين والشماتة أخطر بكثير من أي هجمة خارجية، لأن مرارتها تأتي من الداخل".
وتابع أرسلان: "هذا البلد لا يُحكم بمنطق الغالب والمغلوب، بل بالشراكة بين جميع أبنائه. إما أن نربح جميعًا لبنان، أو نخسره جميعًا"، مؤكدًا أن "الكرامة الوطنية لا تتجزأ، ولا يجوز جلد بعضنا البعض في وقت نواجه فيه تحديات وجودية".
ودعا إلى "الارتقاء بالخطاب السياسي والابتعاد عن السجالات والانحدار، لأن ما يجري أكبر من قدرة لبنان على تحمّله أو التأثير فيه"، مضيفًا: "في ظل ما يشهده العالم من صراعات بين الدول الكبرى، أقلّ ما يمكننا فعله هو حماية أنفسنا ووحدتنا ودولتنا".
وفي سياق متصل، نوّه أرسلان بـ"حكمة قائد الجيش العماد جوزاف عون، وبطريقة تعاطيه المسؤول لحماية المؤسسة العسكرية"، معتبرًا أن "الجيش هو الضمانة الأساسية، ويجب الحفاظ عليه وصونه باعتباره يجسّد أبناء لبنان جميعًا".
وختم أرسلان محذرًا من "الخطاب السياسي المتسرّع والمغامر"، مؤكدًا أن "هذا النهج لا يخدم أحدًا، بل يعيد البلاد إلى الوراء ويهدد وحدتها واستقرارها".