المحلية

حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت
الأربعاء 18 آذار 2026 - 12:02 ليبانون ديبايت
حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت

تجاورات "لا أخلاقية" داخل مراكز الإيواء... مدراء تحت المجهر وتحرك عاجل مطلوب!

تجاورات "لا أخلاقية" داخل مراكز الإيواء... مدراء تحت المجهر وتحرك عاجل مطلوب!

"ليبانون ديبايت" - حسن عجمي

في وقتٍ يرزح فيه آلاف النازحين تحت وطأة الحرب والنزوح القسري، فيما تُبذل جهود محلية لتأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات الصمود، تكشف معطيات خطيرة واقعًا صادمًا داخل عدد من مراكز الإيواء في بيروت. هناك، تحوّلت المساعدات الإنسانية إلى أداة استغلال واحتكار، في مشهد يثير علامات استفهام كبيرة حول كيفية إدارة هذا الملف الإنساني الحساس.

وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، يتبيّن أنّ عدداً من مديري الثانويات الرسمية في بيروت، المكلّفين الإشراف على مراكز إيواء داخل مدارسهم، يعمدون إلى منع توزيع المساعدات بشكل مباشر على النازحين، حيث تُحجب وتُخزّن داخل غرف مغلقة بدل تسليمها إلى مستحقيها. وفي حال جرى توزيع جزء منها، يتم ذلك "بالقطّارة"، ضمن آلية مهينة تُذلّ النازحين وتدفعهم إلى موقع المتسوّل.


وتؤكد المعطيات أنّ هذه الممارسات لا تقتصر على مركز واحد، بل تتكرّر في أكثر من مدرسة رسمية في العاصمة، ما يستدعي تدخلاً فورياً من الجهات المعنية.


وفي مثال صارخ، تكشف المعلومات أنّ إحدى المدارس الواقعة في وسط بيروت شهدت إدخال أكثر من 300 غالون من المياه إلى حرمها، جرى تخزينها في إحدى الغرف بعيداً عن أعين النازحين، وعندما طلب أحدهم الحصول على المياه، جاءه الردّ الصادم: "ما في". هذا المشهد، بحسب المصادر، ليس تفصيلاً عابراً، بل نموذج لنهج قائم على الإخفاء والتقنين المتعمّد، حتى في المواد الأساسية كالمياه، وأحياناً حليب الأطفال، في تصرّف تنعدم معه كل الصفات الإنسانية التي يجب أن يتمتع بها مسؤول أُنيطت به مهمة مساعدة النازحين، وليس إذلالهم.


والأمر لا يقتصر في بعض المناطق على المساعدات، بل على ما يحصل من انتقائية في اختيار النازح وفق مزاج هذا المدير أو ذاك، حتى أنّ بعضهم تجرأ على طرد نازحين بعد أن كانوا يتلطون من جير الزمن عليهم داخل مدرسة تبين أنّ مديرها ليس بمربٍ بقدر ما هو مساعد شيطان.


ومن باب المراقبة لما يجري، وليس بغرض التعميم لأن ما يجري ليس في كافة المراكز، إلا أنّ الحل، وفق مصادر مراقبة، أن تتولى الجهات المانحة توزيع المساعدات مباشرة إلى النازحين بشكل لائق، دون المرور بقنوات غير موثوقة.


استغلال الحاجة وتحويل المساعدات إلى أداة إذلال ونفوذ يكشف سقوطاً مدوياً لمن يتولّون إدارة هذه المراكز، وبين الحاجة الملحّة والواقع المهين، السؤال لم يعد: من يحمي كرامة النازحين؟ بل: من يحاسب هؤلاء المستغلّين، ومتى يوضع حدّ لهذا العبث؟


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة