مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على إيران وتصفية عدد من القادة الإيرانيين، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة من التساؤلات والتكهنات، بعد تصريحات لافتة حول مستقبل النظام الإيراني.
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "أتساءل ماذا سيحدث لو أنهينا ما تبقى من النظام في إيران"، وفق تعبيره.
وأضاف: "هل سيستجيب الحلفاء لمهمة مضيق هرمز إذا أجهزنا على النظام الإيراني؟"، معتبرًا أن بلاده "لا تستخدم المضيق، بل الحلفاء غير المستجيبين"، في إشارة إلى الدول الأوروبية.
وأشار إلى أن تصفية القادة الإيرانيين "قد تدفع بعض حلفاء بلاده غير المتجاوبين إلى التحرك بسرعة".
وفي منشور لاحق، كتب ترامب: "تذكروا، يا جميع هؤلاء الحمقى، أن إيران تُعتبر، من وجهة نظر الجميع، الدولة الأولى الراعية للإرهاب... ونحن نُنهي وجودها بسرعة"، وفق قوله.
وتأتي هذه التصريحات بعد انتقادات وجّهها ترامب مؤخرًا لحلفائه في حلف الناتو، لا سيما الدول الأوروبية، بسبب رفضها إرسال سفن لمرافقة ناقلات الشحن في مضيق هرمز، عقب تهديدات إيرانية باستهدافها، ما أدى عمليًا إلى تعطّل حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز عالميًا.
وقال ترامب في منشور سابق: "معظم حلفائنا في الناتو أبلغونا عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني".
ورغم ذلك، عاد ليؤكد أن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة دول الناتو، في وقت أظهرت فيه دول أوروبية، وفي مقدمتها بريطانيا، ترددًا ورفضًا لإرسال سفنها إلى مضيق هرمز في المرحلة الحالية، في ظل الحرب المستمرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
كما رفضت كل من اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية المشاركة في هذه المهمة.
في المقابل، كان الاتحاد الأوروبي قد انتقد الحرب الدائرة في المنطقة، داعيًا إلى إنهائها فورًا، فيما أشارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى أن الدول الأوروبية لم تشارك في قرار الحرب، وأبدت شكوكها بشأن وجود خطة واضحة لإنهاء هذا الصراع.
من جهتها، أكدت إيران عبر متحدث باسم المقر المركزي للقوات المسلحة "خاتم الأنبياء"، في 11 آذار الجاري، أنها لن تسمح بمرور أي ناقلة نفط مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها عبر مضيق هرمز.