انتقد رئيس حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان نهج الحكومة الإسرائيلية في إدارة الحرب ضد "حزب الله"، محذّرًا من "وهم خطير" تروّج له الجهات الرسمية.
وقال غولان، في تصريح من الحدود الشمالية مع لبنان، إن "الجيش الإسرائيلي وجّه خلال الأسبوعين الأخيرين ضربات قوية وغير مسبوقة لـ"حزب الله"، وحقق إنجازات عسكرية كبيرة بفضل شجاعة المقاتلين وتضحياتهم، إلا أن الحكومة تبيع للجمهور وهماً خطيراً، مفاده أن القوة العسكرية وحدها قادرة على تفكيك الحزب وضمان الأمن في الشمال".
وأضاف، وهو لواء متقاعد شغل سابقًا منصب نائب رئيس هيئة الأركان وقائد المنطقة الشمالية: "الحقيقة المهنية واضحة لكل من أدار منظومات عسكرية. القوة العسكرية وسيلة وليست هدفًا، ومن يدير الدولة اليوم نسي ما يدركه كل قائد ومقاتل".
وشدد على أن "الحروب لا تُحسم فقط عبر فوهات البنادق، بل إن تسوية حقيقية تضمن الأمن لأجيال، تكون نتيجة مزيج دقيق بين قوة عسكرية مثبتة وتسوية سياسية ناجحة".
ويأتي تحذير غولان في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية تصعيدًا غير مسبوق، حيث وسّعت إسرائيل عملياتها البرية في جنوب لبنان منذ بداية آذار الحالي، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 والفرقة 91 تنفّذ عمليات مركّزة ضد البنى التحتية لـ"حزب الله".
وكان غولان قد حذّر سابقًا من مغبّة شن عملية برية واسعة، معتبرًا أنها قد تُدخل الجيش الإسرائيلي في "مستنقع لبنان" وحرب "بلا نهاية"، داعيًا إلى استنفاد الخيار السياسي قبل إرسال مزيد من القوات.
ويتزامن هذا التحذير مع دعوات دولية متزايدة لوقف التصعيد والبحث عن حل دبلوماسي، إذ أصدرت كل من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بيانًا مشتركًا حذّرت فيه من "عواقب إنسانية مدمّرة" لأي عملية برية واسعة، داعية إلى تنفيذ القرار 1701 بالكامل ونزع سلاح "حزب الله".