المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 20 آذار 2026 - 08:24 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

عيدٌ تحت وطأة الحرب… رسائل تضامن ووحدة من منابر لبنان

احتفل لبنان صباح اليوم بعيد الفطر المبارك في ظل الحرب القائمة والظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، حيث أُقيمت صلوات العيد في مختلف المناطق، وسط دعوات متكررة إلى الوحدة الوطنية والتضامن وتحمل المسؤوليات.


ففي بيروت، أُقيمت صلاة العيد في مسجد محمد الأمين في ساحة الشهداء، في أجواء من الهدوء الحذر عقب موجة غارات عنيفة طالت العاصمة الأربعاء الماضي.


وفي خطبة العيد، شدّد أمين دار الفتوى في لبنان الشيخ أمين الكردي على أن المناسبة تحلّ هذا العام في ظل مشهد مؤلم فرضته الاعتداءات الإسرائيلية وما خلّفته من تهجير ودمار، داعيًا إلى إقفال أبواب الفتنة والعودة إلى مشروع الدولة.


وأكد أن اللبنانيين لا يريدون أن يكونوا جزءًا من أي محور خارجي، مشددًا على ضرورة تحمّل الدولة مسؤولياتها تجاه النازحين، ومطالبًا بإنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين ورفع الظلم عنهم.


وفي بعلبك، أمّ مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي المصلّين في المسجد الأموي الكبير، متناولًا في خطبته قضايا الموقوفين والمظلومين، مشيرًا إلى بقائها عالقة بين دهاليز العدالة المؤجلة.


لكنه شدّد على أن الأمل لا يسقط، وأن الحق له جولة، داعيًا إلى جعل العيد مناسبة لإعادة ترتيب الداخل وترميم العلاقات وتحويل الفرح إلى مشروع تضامن جماعي.


وفي مسجد البترون، دعا الشيخ محمود نعمان في خطبة العيد إلى التمسك بالمنهج الديني وقيم التسامح والعفو والمحبة والسلام بين أبناء الوطن، مؤكدًا أن جوهر الصوم لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل صيام الجوارح عن المحرمات.


وفي السياق نفسه، صدر عن سماحة مفتي زحلة والبقاع الغربي بيان لمناسبة عيد الفطر، توجّه فيه إلى اللبنانيين عمومًا وأبناء زحلة والبقاع خصوصًا، وإلى المسلمين في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، بأصدق آيات التهنئة، سائلًا الله أن يعيد العيد بالخير واليُمن والبركات، وأن يتقبّل من الصائمين أعمالهم.


وأكد البيان أن العيد يأتي هذا العام في ظل ظروف دقيقة وأزمات متراكمة وتداعيات حرب أثقلت كاهل الوطن، ما يستوجب التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز روح التضامن والتكافل.


ودعا المفتي المسؤولين والقوى السياسية إلى تغليب مصلحة الوطن والعمل بروح المسؤولية بعيدًا عن الانقسامات، بما يسهم في حماية لبنان وتخفيف معاناة أبنائه.


كما أعرب عن إدانته الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، معتبرًا أنها تشكّل انتهاكًا للسيادة الوطنية وتهديدًا لأمن المواطنين، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته.


وأكد كذلك ضرورة تحقيق العدالة في ملف الموقوفين الإسلاميين، والإسراع في إجراء محاكمات عادلة ومنصفة بعيدًا عن التسييس، لا سيما في ضوء التطورات المرتبطة باتفاقيات ترحيل الموقوفين السوريين.


ونظرًا للواقع الذي يمرّ به لبنان، أعلن سماحته اعتذاره عن استقبال المهنئين بالعيد هذا العام، مراعاةً لظروف المواطنين، مؤكدًا أن مكاتب مؤسسات دار الفتوى في البقاع ستستأنف عملها بعد عطلة العيد ضمن الدوام الرسمي المعتاد.


وختم بالدعاء أن يحفظ الله لبنان ويرفع عنه المحن ويعيد الأمن والاستقرار إلى ربوعه.


ويحلّ عيد الفطر هذا العام في لبنان في ظل واقع أمني وإنساني ضاغط، ما جعل من منابر العيد مساحة جامعة للدعوة إلى الوحدة والتكافل وتحمل المسؤولية الوطنية، في رسالة موحّدة عنوانها تحصين الداخل في مواجهة التحديات.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة