اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الجمعة 20 آذار 2026 - 08:40 روسيا اليوم
روسيا اليوم

ما بعد "الحرب الخاطفة"… خطط بديلة ضد إيران بينها السيناريو الأسوأ

ما بعد "الحرب الخاطفة"… خطط بديلة ضد إيران بينها السيناريو الأسوأ

تناول تقرير نشره موقع "RuNews24" الحرب الدائرة في إيران من زاوية تحليلية مغايرة، معتبرًا أن حدة الصراع تتصاعد بالفعل، إلا أن إطلاق أحكام قاطعة بشأن "فشل" أو "نجاح" الحملة العسكرية لا يستند حتى الآن إلى معطيات موثوقة.


وأشار التقرير إلى أن وسائل الإعلام، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران في 28 شباط 2026، سارعت إلى الحديث عن تعثر "الحرب الخاطفة" الأميركية وعدم استعداد واشنطن لعملية طويلة الأمد. غير أن كاتب التقرير رأى أن طيّ صفحة الصراع بعد أسبوعين فقط من اندلاعه لا يعدو كونه تكهنات صحافية تفتقر إلى أساس معلوماتي صلب.


توقف التقرير عند مفهوم "الحرب الخاطفة"، موضحًا أنه لا توجد معايير زمنية دقيقة للتمييز بين حرب قصيرة وأخرى طويلة، وأن المصطلح الذي ظهر في الصحافة الألمانية في ثلاثينيات القرن الماضي كان ذا طابع إعلامي أكثر منه مفهومًا عسكريًا صارمًا.


ولفت إلى أن الزعيم النازي أدولف هتلر، الذي يُنسب إليه الترويج لهذا الأسلوب، وصف المصطلح نفسه بأنه "سخيف". وبناءً عليه، اعتبر التقرير أن الحكم على استراتيجية الرئيس دونالد ترامب بالفشل بعد أسبوعين من القتال يشبه الحكم على نهاية مسلسل طويل من خلال مشاهدة الحلقة الأولى فقط.


كما شكك التقرير في صحة الروايات الإعلامية التي تتحدث عن غياب "خطة بديلة" لدى البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن التخطيط الاستراتيجي في الولايات المتحدة يتم ضمن دائرة ضيقة في البنتاغون والإدارة الرئاسية، وأن تسريب معلومات دقيقة حول هذه الخطط أمر نادر للغاية.


واعتبر أن الاستشهاد بمصادر مجهولة بشأن خطط القيادة العسكرية غالبًا ما يعكس تقديرات أو تكهنات، في حين قد تكون لدى واشنطن سيناريوهات متعددة، تتراوح بين تصعيد عسكري واسع ومسارات تسوية دبلوماسية، لن تتضح ملامحها إلا مع تطور الأحداث.


في المقابل، رأى الخبير الاقتصادي الصربي غوران نيكوليتش أن التوقف المفاجئ للضربات العسكرية يبقى احتمالًا قائمًا، خصوصًا إذا أعلن ترامب تحقيق أهداف كافية تتيح له اتخاذ قرار سياسي بإنهاء المواجهة المباشرة.


ورجح خيارًا آخر يتمثل في استمرار الحرب بوتيرة أقل، مع تراجع القدرة الإيرانية نتيجة استنزاف الذخائر، ما قد يسمح بعودة تدريجية لعبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.


من جهته، طرح مركز كابيتال إيكونوميكس ثلاثة سيناريوهات لتطور النزاع وتأثيره على أسواق الطاقة:


سيناريو قصير وعنيف لمدة أسبوعين، قد يؤدي إلى فقدان 1.4% من صادرات النفط العالمية.


سيناريو متوسط لمدة ثلاثة أشهر بخسائر بين 5 و6% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال.


سيناريو كارثي يمتد ثلاثة أشهر مع أضرار طويلة الأمد في جزيرة خرج، أكبر مرافئ تصدير النفط الإيراني، ما قد يخفض الصادرات العالمية بين 8 و9%، ويدفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، ويرفع أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى 120 يورو لكل ميغاواط/ساعة.


وفي ختام تحليله، حذر نيكوليتش من أن استمرار الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر مع إغلاق كامل لمضيق هرمز قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية تفوق في آثارها ما أعقب حرب 1973 أو الثورة الإيرانية عام 1979.


تأتي هذه القراءة في ظل تضارب التقديرات بشأن مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتداخل الحسابات العسكرية بالرهانات الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بإمدادات النفط والغاز.


ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه ذا تداعيات تتجاوز حدود المنطقة. وبين التحليلات المتفائلة والمتشائمة، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في انتظار تبلور ملامح المرحلة التالية من الصراع.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة