تتواصل الحرب في إيران، اليوم الجمعة، مع تسجيل تصعيد عسكري متبادل خلال الساعات الأخيرة، حيث تعرّضت طهران وعدة مدن إيرانية لهجمات أميركية إسرائيلية، وفق ما ذكر الإعلام الإيراني، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل والتعامل معها.
ودوّت صفارات الإنذار في تل أبيب ووسط إسرائيل، بينما أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بسماع دوي انفجارات في سماء القدس جراء اعتراض صواريخ إيرانية، مشيراً إلى أنه تم اعتراض صاروخ، فيما سقط آخر في منطقة مفتوحة وسط إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه شنّ موجة جديدة من الضربات على العاصمة الإيرانية طهران، عقب إطلاق صاروخ إيراني ليلاً باتجاه إسرائيل. وأوضح أن الهجمات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء متفرقة من المدينة.
كما أفاد إعلام إيراني بتعرّض طهران وأراك لهجمات، إضافة إلى وقوع انفجارات في منطقة بارشين جنوب شرق طهران.
وتُعد بارشين من المواقع ذات الأهمية العسكرية الخاصة، إذ تقع على بعد نحو 30 كيلومتراً شرق طهران، وتضم مجمعاً واسعاً من المنشآت المرتبطة بالصناعات العسكرية، بما يشمل اختبارات أنظمة دفاعية وصاروخية، وتطوير الذخائر وتقنيات مرتبطة بالمواد شديدة الانفجار.
وكانت تقارير غربية سابقة قد أشارت إلى أن منشأة بارشين شهدت أنشطة بحث وتطوير في مجالات عسكرية متقدمة، من بينها تقنيات مرتبطة بالليزر لتخصيب اليورانيوم.
وقبل هذه التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية المكثفة استهدفت ما وصفه بمفاصل حيوية للنظام الإيراني، مؤكداً أن العمليات ركزت على تقويض القدرات الصاروخية ومنظومات الدفاع الجوي في مناطق مختلفة من إيران.
وأشار البيان إلى أن هذه الموجة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى شل منظومات الردع الإيرانية ومنع التهديدات الباليستية.
يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 شباط عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، على خلفية ما وصفه البيت الأبيض بـ"تهديدات صاروخية ونووية صادرة عن إيران".
وأسفرت الضربات الأميركية-الإسرائيلية عن مقتل عدد من قادة الصف الأول في إيران، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أُعلن في وقت سابق.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية رد واسعة، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، إضافة إلى استهداف مصالح وقواعد عسكرية أميركية في عدد من دول الجوار.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع التداعيات الإقليمية والدولية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.