اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الجمعة 20 آذار 2026 - 12:32 روسيا اليوم
روسيا اليوم

القواعد البريطانية في قلب الجدل… عراقجي يلوّح بحق الدفاع عن السيادة

القواعد البريطانية في قلب الجدل… عراقجي يلوّح بحق الدفاع عن السيادة

انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سماح بريطانيا باستخدام قواعدها العسكرية في عمليات ضد إيران، معتبرًا أن ذلك سيُعدّ "مشاركة في العدوان". وجاءت مواقف عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.


وقال عراقجي إن إيران "تحترم سيادة الدول المجاورة ولا تنوي مهاجمتها"، لكنه أشار إلى وجود قواعد أميركية في بعض هذه الدول "يتم استهداف إيران منها"، مضيفًا أن تلك الدول "لم تلتزم بمسؤوليتها الدولية في منع استخدام أراضيها لشن هجمات".


وحذّر عراقجي من أي شكل من أشكال المساعدة أو الدعم لما وصفه بـ"العمل غير القانوني ضد إيران"، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات "ستؤدي إلى تصعيد الأوضاع وجعل الظروف أكثر تعقيدًا". وشدد على ضرورة أن يقترن أي وقف للحرب بضمانات تحول دون تكرار الاعتداءات.


كما انتقد الإجراء البريطاني المتمثل في وضع قواعد عسكرية تحت تصرف الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه الخطوة "ستُسجل في تاريخ العلاقات بين البلدين"، ومؤكدًا أن طهران "تحتفظ بحقها الأصيل في الدفاع عن سيادتها واستقلالها".


من جهتها، تصر الحكومة البريطانية على أنها لم تشارك في موجة الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 شباط. ومع ذلك، منح رئيس الوزراء كير ستارمر إذنًا لواشنطن بالقيام بعمل "دفاعي" ضد مواقع صواريخ إيرانية انطلاقًا من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد غرب لندن، وقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.


وردًا على تصريحات عراقجي، أكدت وزيرة البيئة البريطانية إيما رينولدز أن الحكومة "محقة في حماية 300 ألف مواطن بريطاني يقيمون في الشرق الأوسط"، لكنها شددت على أن لندن لم تشارك في عمليات هجومية، موضحة أن رئيس الوزراء رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات هجومية داخل إيران.


وأضافت: "لم ننجرّ إلى هذه الحرب، ونرغب في رؤية تهدئة لهذا الصراع".


تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل بين إيران والتحالف الأميركي–الإسرائيلي، مع توسع نطاق العمليات العسكرية إلى ساحات متعددة في المنطقة. ويُعدّ ملف استخدام القواعد العسكرية الأجنبية أحد أكثر الملفات حساسية، لما يحمله من تداعيات قانونية وسياسية على الدول المضيفة.


وتحاول بريطانيا الحفاظ على توازن دقيق بين دعمها لحلفائها التقليديين، وتجنب الانخراط المباشر في المواجهة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة الحرب.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة