أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية إدراج شبكة تضم 16 فردًا وكيانًا على لوائح العقوبات، يقودها المموّل في "حزب الله" والمسؤول السابق في مجال الاستثمار العام علاء حسن حمية. وأوضح البيان أن حمية يشرف على شبكة شركات تُدار عبر أفراد من عائلته ومقرّبين منه، تعمل على غسل الأموال وجمعها لصالح الفريق المالي في "حزب الله".
وبحسب وزارة الخزانة، فإن الأفراد والشركات — ومقرّهم في لبنان وسوريا وبولندا وسلوفينيا وقطر وكندا — شاركوا في مشاريع اقتصادية عدة، ويُقدَّر أنهم مكّنوا من تحويل أكثر من 100 مليون دولار منذ العام 2020. واعتبرت أن هذه الشبكة تمثل مصدر تمويل أساسيًا للحزب.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن "إيران هي رأس الأفعى عندما يتعلق الأمر بالإرهاب العالمي، ووكلاؤها، مثل حزب الله، ينفذون مهمة طهران في نشر الفوضى والدمار خارج حدودها"، مضيفًا أن الحزب "يواصل تحويل أموال تعود للشعب اللبناني لتمويل عملياته"، مؤكدًا أن الإجراء يستهدف عناصر رئيسية في شبكته المالية العالمية.
وجاءت الخطوة استنادًا إلى الأمر التنفيذي 13224 المعدّل الخاص بمكافحة الإرهاب. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت "حزب الله" منظمة إرهابية عالمية محددة في 31 تشرين الأول 2001، كما سبق تصنيفه منظمة إرهابية أجنبية في 8 تشرين الأول 1997.
أفاد البيان بأن "حزب الله" يمول جناحه العسكري وبرامجه الاجتماعية عبر مجموعة واسعة من أنشطة توليد الإيرادات والالتفاف على العقوبات، تُنسَّق عبر فريقه المالي. وذكر أن حمية يمتلك، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عدة شركات مرتبطة بالحزب تُستخدم في المشتريات أو غسل الأموال، من بينها شركات مقرها لبنان وبولندا وسلوفينيا.
وأشار إلى أن شقيقه محمد حسن حمية يتابع حركة الأموال المرتبطة بهذه المشاريع، بالتعاون مع أعضاء آخرين في الفريق المالي.
وبحسب البيان، شارك حمية، من خلال منصبه السابق كنائب رئيس الهيئة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (IDAL)، في توزيع أموال ناتجة عن اتفاق تجاري بين العراق ولبنان لدعم إعادة الإعمار، حيث كانت للهيئة صلاحية اختيار المستفيدين. وأفاد بأن حمية تلقى ملايين الدولارات لمشاريع مرتبطة بالحزب ضمن هذا الاتفاق، قبل أن يُعيَّن مجلس إدارة جديد للهيئة في كانون الأول 2025.
كما أشار البيان إلى تأسيس شركة صرافة بالاشتراك مع لبناني آخر، ما أتاح له الوصول الكامل إلى أعمالها، مع إدارة يومية من شريكه، بما سمح — وفق البيان — بإخفاء تضارب المصالح المحتمل مع منصبه الحكومي السابق.
أوضحت وزارة الخزانة أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والكيانات المدرجين، والواقعة ضمن الولايات المتحدة أو تحت سيطرة أشخاص أميركيين، أصبحت مجمّدة، كما يُحظر على الأشخاص الأميركيين إجراء أي تعاملات معهم ما لم يكن ذلك بموجب ترخيص خاص.
وأكد البيان أن المخالفات قد تؤدي إلى عقوبات مدنية أو جنائية، وأن مؤسسات مالية أجنبية قد تواجه عقوبات ثانوية في حال تسهيلها معاملات كبيرة لصالح الأشخاص المدرجين. وختم بالتأكيد أن هدف العقوبات إحداث تغيير في السلوك، مع إتاحة آلية قانونية لطلب الشطب من اللوائح.