في تصعيد ميداني لافت، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة دير الزهراني بغارة أولى طالت منزلًا سكنيًا، قبل أن يعاود قصف الموقع نفسه بغارة ثانية أثناء وجود فرق الإسعاف والأهالي، ما أدى إلى سقوط عدد إضافي من الإصابات.
وفي التفاصيل، أفادت معلومات ميدانية بأن الغارة الأولى استهدفت منزلًا في البلدة، ما استدعى توجه فرق الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية، إلى جانب عدد من الأهالي، إلى المكان لإخلاء الجرحى.
إلا أن الطيران الحربي عاد واستهدف الموقع نفسه بغارة ثانية، في توقيت متزامن مع عمليات الإنقاذ، ما أدى إلى إصابة عدد من المسعفين والمدنيين الذين كانوا في المكان.
وعملت فرق الإسعاف على نقل المصابين إلى مستشفى نبيه بري الحكومي ومستشفى النجدة الشعبية في النبطية لتلقي العلاج.
تأتي هذه الغارة في سياق تصعيد متواصل تشهده الجبهة الجنوبية، حيث تتكثف الضربات الجوية والاستهدافات المتبادلة، بالتوازي مع اشتباكات ميدانية في عدد من البلدات الحدودية.
وفي هذا الإطار، تتحدث مصادر ميدانية عن مواجهات مستمرة في أكثر من محور، من الخيام إلى عيترون وعلما الشعب والناقورة، وسط محاولات توغل إسرائيلية تقول جهات ميدانية إنه تم التصدي لها في عدة نقاط.
كما يتزامن هذا التصعيد مع تحذيرات إسرائيلية متكررة واستهدافات تطال بنى تحتية ومواقع مختلفة، في مقابل عمليات صاروخية وردود ميدانية، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وارتفاع وتيرتها.
ويعكس تكرار استهداف المواقع نفسها، لا سيما خلال عمليات الإنقاذ، تصاعدًا في وتيرة العمليات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إنسانية أوسع، مع ارتفاع عدد الإصابات واتساع رقعة القصف.
ومع استمرار الضربات الجوية والاشتباكات البرية، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي مؤشرات قريبة على التهدئة.