هنا… العيد مختلف.
لا أبواب تُقرَع صباحًا،
ولا زيارات عائلية تمتد حتى المساء… هنا، العيد يُصنع… لا يُنتظر.
في هذه المدرسة، التي لم تعد فقط للتعليم، يحاول الأطفال أن يستعيدوا ما يمكن استعادته من معنى العيد.
يركضون كأن المسافة أقصر من النزوح، ويضحكون… كأن شيئًا لم يُكسر في الداخل.
لكن الحقيقة… أن كل واحدٍ منهم يحمل حكايةً أكبر من عمره.
هذا ليس العيد الذي يعرفونه… لكنه العيد الذي استطاعوا الوصول إليه.
بين جدارٍ مؤقت، وحقيبة لم تُفرغ بعد، تنمو لحظات صغيرة من الفرح…
عنيدة بما يكفي لتبقى.
هنا، لا أحد يسأل ماذا خسروا، بل ماذا تبقّى لهم… ليبنوا عليه عيدًا يشبههم.
حيث وجدوا أنفسهم في مكانٍ لا يشبه الأعياد، ولكن، يُصرّ هؤلاء الأطفال… على أن يشبهوا الفرح.