أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أمس الجمعة، أن شراكة للصناعات الدفاعية تقودها الولايات المتحدة أقرت إطلاق برنامج جديد لإنتاج محركات الصواريخ بالتعاون مع اليابان، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال الطائرات المسيّرة في أنحاء آسيا، ودراسة إمكان إنشاء خط إنتاج جديد للذخيرة في الفلبين.
وتضم الشراكة من أجل المرونة الصناعية في منطقة المحيطين الهندي والهادي، المعروفة اختصارًا باسم (بيبير)، مجموعة من الدول التي تعمل معًا لتعزيز قدراتها في مجال تصنيع الأسلحة والدفاع في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وكانت الولايات المتحدة قد أسست هذه الشراكة في أيار 2024 بهدف تقليل المخاطر على سلاسل التوريد، ومساعدة الحلفاء على إنتاج وصيانة المعدات العسكرية في أماكن أقرب إلى المواقع التي قد تكون هناك حاجة إليها.
وفي بيان مشترك أعقب اجتماعًا عبر الإنترنت عُقد يوم الأربعاء، رحبت الدول الأعضاء بانضمام تايلاند وبريطانيا، ليرتفع عدد الدول المشاركة إلى 16 دولة من منطقتي المحيطين الهندي والهادي وأوروبا.
وأعلنت المجموعة الاتفاق على إطلاق برنامج جديد لإنتاج محركات الصواريخ الصلبة، وهي أنظمة الدفع المستخدمة في عدد من الأسلحة الموجّهة، على أن تقود اليابان هذا البرنامج.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها وسيلة لتعزيز القدرة الإنتاجية خارج الولايات المتحدة لمكوّن رئيسي في منظومات الأسلحة، في إطار توزيع أوسع لقدرات التصنيع الدفاعي.
وفي ما يتعلق بالطائرات المسيّرة، اتفقت الدول الأعضاء على سلسلة خطوات لتطوير معايير مشتركة وسلاسل إمداد موحدة للطائرات العسكرية المسيّرة الصغيرة في أنحاء المنطقة، بما في ذلك العمل على البطاريات والمحركات الصغيرة التي تُشغّل هذه الأنظمة.
كما تم الاتفاق على بحث إمكان بناء طائرات مسيّرة بشكل مشترك لمجموعة من الاستخدامات العسكرية، ما يعكس توجّهًا لتعزيز التكامل الصناعي والتشغيلي بين الدول المشاركة.
وفي ملف الذخيرة، أعلنت الدول الأعضاء أنها ستنظر في استضافة الفلبين لمنشأة جديدة لتحميل وتجميع وتعبئة قذائف مدفعية عيار 30 مليمتر، وهو نوع من الذخيرة يُستخدم على نطاق واسع في الطائرات العسكرية والمركبات البرية.
يأتي هذا التوسّع في التعاون الصناعي الدفاعي في ظل بيئة أمنية متغيرة في منطقة آسيا والمحيط الهادي، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تعزيز قدراتهم الإنتاجية وتقليل الاعتماد على سلاسل توريد بعيدة أو معرضة للمخاطر.
ويعكس إنشاء برامج إنتاج مشتركة لمحركات الصواريخ والطائرات المسيّرة والذخائر توجهًا استراتيجيًا نحو بناء قاعدة صناعية دفاعية موزّعة، قادرة على الاستجابة السريعة لأي تطورات أمنية محتملة في المنطقة.