نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي قرابة الساعة 2:13 فجرًا غارتين جويتين استهدفتا الضاحية الجنوبية لبيروت، إحداهما طالت منطقة الكفاءات، حيث أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة دمارًا واسعًا واندلاع حريق كبير في موقع الاستهداف.
وجاءت الغارتان بعد يوم هادئ في الضاحية الجنوبية وفي اليوم الأول من عيد الفطر المبارك، ما أعاد أجواء التوتر إلى المنطقة بعد فترة من الهدوء النسبي.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد وجّه إنذارًا عاجلًا إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، دعا فيه إلى الإخلاء الفوري في عدد من الأحياء، شملت: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح.
وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي "يواصل العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة"، مضيفًا أن الجيش "لا ينوي المساس بالسكان"، داعيًا الأهالي إلى الإخلاء الفوري حفاظًا على سلامتهم.
وعقب صدور الإنذار، سُجّل إطلاق نار كثيف في محيط الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تجديد التحذير، تزامنًا مع حركة نزوح خفيفة للسكان، وذلك بعد نحو ثلاثة أيام من الهدوء في المنطقة.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد خرق جدار الصوت يوم الجمعة على دفعتين فوق بيروت ومناطق في البقاع، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ انتهاء حرب الستة والستين يومًا، ما أدى إلى دوي انفجارات قوية سُمعت في مختلف المناطق وامتد صداها وصولًا إلى ساحل المتن.
وأفادت المعطيات الميدانية بأن الخرقين وقعا بفارق زمني قصير، وتسببا بحالة من القلق بين المواطنين، خصوصًا في العاصمة وضواحيها، حيث شعر السكان باهتزازات ناتجة عن شدة الصوت.