دخلت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الرابع مع انتقالها إلى مرحلة أكثر تصعيدًا، وسط ضربات متواصلة وتهديدات متبادلة تطال منشآت الطاقة ومضيق هرمز.
أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية اللواء رضا طلايي نك أن بلاده ستواصل القتال "بشدة وقوة" بناء على توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مشددًا على أن الأمن والدفاع شرط لأي تقدم، وأن الجاهزية القتالية ستبقى قائمة.
وأفادت تقارير محلية باستهداف مناطق صحراوية في مدينة خمين منذ ساعات الصباح، وسط ترجيحات بوجود منشآت عسكرية أو أنفاق صاروخية. كما أكدت التقارير مقتل محمد تقي عباسي، وهو عنصر في الباسيج وقائد إحدى القواعد، في هجوم استهدف نقطة تفتيش في طهران.
وفي الجنوب، دوت انفجارات عنيفة في ميناء بندر عباس الاستراتيجي، بينما أعلن الجيش الإيراني استهداف مقاتلة "إف-15" قرب جزيرة هرمز بعد إطلاق صاروخ أرض – جو باتجاهها، وفق بيان رسمي.
في سياق متصل، أكدت منظمة "نت بلوكس" أن انقطاع الإنترنت في إيران دخل يومه الثالث والعشرين، واصفة إياه بأنه الأطول في تاريخ البلاد.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ باتجاه إيلات، مشيرًا إلى أن إيران أطلقت منذ بداية الحرب نحو 400 صاروخ، تم اعتراض 92% منها بحسب البيان الإسرائيلي.
تزامن التصعيد الميداني مع تصاعد المواجهة حول مضيق هرمز، إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"محو" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعمد طهران إلى فتح المضيق بالكامل خلال 48 ساعة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستستهدف منشآت الطاقة "بدءًا بأكبرها".
في المقابل، لوّح الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة إذا تعرضت منشآته النفطية لهجوم. وأعلن "مقر خاتم الأنبياء" أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابل بضربات مماثلة تطال منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات.
تعكس هذه التطورات انتقال المواجهة إلى ما يمكن وصفه بـ"حرب الطاقة"، في ظل ترقب دولي لمصير مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة إذا استمرت التهديدات أو تحولت إلى مواجهة مباشرة في الممر البحري الحيوي.