عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقاء عُقد في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأمنية الراهنة.
وتوقف الرئيسان عند التصعيد الإسرائيلي، ولا سيما استهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات ميدانية وإنسانية.
كما بحثا الأوضاع الاجتماعية والإنسانية الناتجة عن نزوح نحو مليون مواطن من البلدات والقرى الجنوبية التي تعرّضت للقصف والتدمير، حيث قيّما إيجابيًا الاحتضان الشعبي للنازحين، إلى جانب المتابعة التي تؤمّنها الإدارات الرسمية والهيئات الإنسانية والاجتماعية.
وشدّد الرئيسان على أهمية الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة، وضرورة الحفاظ على السلم الأهلي، وعدم الانجرار وراء الشائعات، في ظل إجماع وطني على رفض العودة إلى التجارب القاسية السابقة، ولا سيما الحرب الأهلية.
وعقب اللقاء، أوضح بري أن الاجتماع تناول تقييم الأوضاع من مختلف جوانبها، مضيفًا ردًا على سؤال حول الوضع الداخلي: "بوجود فخامة الرئيس أنا مطمئن".

ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه لبنان والمنطقة تطورات ميدانية متسارعة مع استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله على الجبهة الجنوبية، حيث سُجّل تصعيد لافت في وتيرة الغارات الجوية التي طالت مناطق في الجنوب والبقاع، بالتوازي مع إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مواقع إسرائيلية.
بالاضافة الى، استهدافات متكررة للبنى التحتية، لا سيما الجسور والمعابر فوق نهر الليطاني، في محاولة لقطع خطوط الإمداد والتنقل، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والإنساني.