عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، صباح اليوم الاثنين، اللقاء الوزاري الدوري في السراي الكبير، لمتابعة التطورات السياسية ووضع خطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة في ظل التصعيد الراهن.

وعقب الاجتماع، أعلن وزير الإعلام المحامي بول مرقص أن "ملف النزوح وتداعياته استحوذ على الحيّز الأكبر من النقاش"، مشيرًا إلى أن "رئيس الحكومة أطلع الحاضرين على الترتيبات الأمنية التي تابعها خلال الاجتماع الأمني أمس، بهدف طمأنة الناس وردع أي أعمال مخلة بالأمن، إضافة إلى التحضيرات الاستباقية لتأمين أماكن ومواد قد تكون مطلوبة لتلبية الحاجات الإيوائية والإغاثية".
وأضاف مرقص: "استعرض رئيس الحكومة مع الوزراء جهود كل وزارة والصعوبات المرافقة لها، إذ عرض وزير الدفاع الوطني ووزير الداخلية والبلديات، ميشال منسى وأحمد الحجار، التطورات العسكرية والأمنية وتعزيز انتشار العناصر العسكرية في العاصمة. كما تناول البحث مع وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ملف التدقيق في المساعدات الطبية، ومع وزير الاتصالات شارل الحاج الصعوبات المرتبطة بتزويد مراكز الاتصالات في الجنوب بمادة المازوت. كذلك عرضت وزيرتا الشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم العالي، حنين السيد وريما كرامي، حاجات مراكز الإيواء ومراقبة جودة المواد الغذائية. وأبدى عدد آخر من الوزراء ملاحظات واقتراحات من شأنها تحسين مستوى التنسيق الإغاثي وتذليل الصعوبات التنظيمية".
ومن جهة أخرى، عرض وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط نتائج اجتماعاته مع صندوق النقد الدولي في باريس، والخيارات والنقاط التي يتم استكمال بحثها معه، كما شرح الفروقات التي أحدثتها تداعيات الحرب الراهنة على أرقام المالية العامة، والخيارات المالية والاقتصادية المتأتية عنها.

بالتوازي، عُقد لقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر بعبدا، في إطار المشاورات السياسية المفتوحة على وقع التصعيد الإسرائيلي.
وعقب اللقاء، غادر بري القصر الجمهوري مكتفيًا بتصريح مقتضب قال فيه: "بوجود فخامة الرئيس فينا نطمّن".
وتأتي هذه اللقاءات في وقت يشهد فيه لبنان والمنطقة تطورات ميدانية متسارعة، مع استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله على الجبهة الجنوبية، حيث سُجّل تصعيد في وتيرة الغارات الجوية التي طالت مناطق في الجنوب والبقاع، بالتوازي مع إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مواقع إسرائيلية.