المحلية

محمد علوش

محمد علوش

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 09:53 ليبانون ديبايت
محمد علوش

محمد علوش

ليبانون ديبايت

بين القلق الأمني والتوازن السياسي: سلام يعيش هاجس الانقلاب على حكومته

بين القلق الأمني والتوازن السياسي: سلام يعيش هاجس الانقلاب على حكومته

"ليبانون ديبايت"-محمد علوش


يمكن اعتبار ما قاله رئيس الحكومة نواف سلام على احدى الشاشات العربية مؤخرا بمثابة تموضع سياسي كامل يُعاد رسمه تحت ضغط النار، وهو ما يعيدنا بالذاكرة الى العام 2006 ابان حرب تموز، تقول مصادر سياسية بارزة.


تستغرب المصادر عبر "ليبانون ديبايت" قول سلام إن "الحرب فُرضت على لبنان"، فهذا الموقف يسحب الجريمة من فاعلها الإسرائيلي، وكأن العدوان فعل بلا فاعل، وكأن الاحتلال لم بكن والقتل اليومي لم يحصل، والتهديدات الإسرائيلية لم تكن موجودة، وكأن ما جرى خلال خمسة عشر شهراً من القتل والتدمير يمكن اختصاره بموقف خارج عن المكان والزمان والأحداث، هنا تحديداً تكمن المشكلة.


ترى المصادر السياسية أن هذا الخطاب، بهذا الشكل، يتجاهل عن قصد حقيقة أن ما يجري ليس حرباً مجهولة المصدر، بل عدوان تقوده اسرائيل بوضوح، منذ اليوم الأول، مستندة إلى غطاء دولي كامل، وإلى ميزان قوى مختل يسمح لها بالقتل بلا حساب، مذكرة بمرور خمسة عشر شهراً من التفاوض غير المباشر، من الرسائل والوساطات والرهانات على مخارج سياسية، لم تُنتج سوى المزيد من الاحتلال والمزيد من الدم، بلا اي افق لوقف إطلاق النار، بلا تسوية، رغم كل التنازلات.


في هذا السياق، يصبح القول إن الحرب فُرضت نوعاً من التنازل السياسي في توصيف الصراع لأن الحرب، في جوهرها، كانت خيار إسرائيلي مستمر، تُعيد من خلاله تل أبيب رسم قواعد الاشتباك، مستفيدة من كل لحظة تردّد أو محاولة نأي بالنفس في الداخل اللبناني.


لكن الأخطر، وفق المصادر، ليس فقط في تحميل الكلام أكثر مما يحتمل، بل في انعكاساته الداخلية، فخطاب من هذا النوع يعيد إحياء الانقسام القديم حول طبيعة الصراع، وتعريف الخطر نفسه، وكيفية المواجهة.


وهنا، تعود الذاكرة السياسية تلقائياً إلى عام 2006، إلى حكومة فؤاد السنيورة، حين قيل يومها أيضاً إن لبنان لا يتحمّل مسؤولية ما جرى، وإن الدولة لم تكن شريكة في القرار، يومها، كما اليوم، كان هناك سعي واضح للفصل بين الدولة والميدان، لتقديم الأولى كطرف محايد أو شبه محايد في مواجهة عدوان إسرائيلي واضح، ويومها أيضاً، لم يؤدِّ هذا الفصل إلى تحييد لبنان عن النار، بل إلى تعميق الانقسام الداخلي حول معنى الحرب وموقعها.


تعتبر المصادر أنه لو كان الموقف من اجل ابعاد لبنان الرسمي بمؤسساته ومنشآته عن دائرة النار لكن من الممكن تفهمه، ولكن ما تمارسه إسرائيل يؤكد انها تتعامل مع الاهداف بحسب مصلحتها هي، وانها لم تحيد البنى التحتية، كما لم تحيد الجيش عن استهدافاتها رغم قرار الحكومة بتحييد الجيش عن مواجهة اسرائيل وتوجيهه نحو مواجهة حزب الله، وهو ما يرفضه الجيش بحسب المصادر التي تكشف عن مواقف اميركية غاضبة من الجيش وقيادته بسبب ما تعتبره تساهل مع الحزب، وعدم جرأة بتنفيذ قرارات الحكومة.


ترى المصادر ان سلام الذي يتباهى باسقاط الحظر عن التفاوض مع إسرائيل تبلغ مؤخرا أن الكيان ليس بوارد التفاوض حاليا رغم مبادرة لبنان، كما تبلغ أن حكومته مطلوب منها اتخاذ خطوات عملية ضد الحزب، وهو الذي لا يزال مترددا ببحث ملف حظر حزب الله على طاولة حكومته.


كذلك تكشف المصادر أن سلام متخوف من عمل امني لحزب الله في بيروت للانقلاب على حكومته، مطالبا بتكثيف الحضور الامني والعسكري في العاصمة، علما انه تلقى احاطات امنية وتطمينات سياسية بأن احدا لا يرغب بهز داخلية بالظروف الراهنة.


بالنظر لما سبق والمواقف السياسية التي تظهر حجم التباعد بين القوى، تسأل المصادر، هل حققت الدبلوماسية اي نتيجة للقول ان الحرب ورطة، وهل الدفاع عن الارض واكثر من 500 شهيد سقطوا بعد تشرين الثاني 2024، هو انتقام لموت السيد الخامنئي، وهل كان سلام يجد صدى للتنازلات اللبنانية، ام ان المسألة ليست بالمنطق انما بالموقف السياسي المعادي لمشروع، لحساب مشروع آخر؟

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة