اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 21:28 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

قرار نفطي مثير للجدل… الديمقراطيون يهاجمون ترامب

قرار نفطي مثير للجدل… الديمقراطيون يهاجمون ترامب

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات داخل الولايات المتحدة على خلفية دعمه تخفيف العقوبات على النفط الإيراني، في خطوة قد تتيح لطهران تحقيق عائدات تصل إلى 14 مليار دولار، وفق تقديرات متداولة في الأوساط السياسية والإعلامية.


وكان ترامب قد انتقد سابقًا إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بسبب تحويل 1.7 مليار دولار إلى إيران بالتزامن مع الاتفاق النووي، وهو ما أثار حينها غضبًا واسعًا في صفوف الجمهوريين.


وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إدارة ترامب تجد نفسها اليوم في موقف دفاعي مع سعيها لتبرير رفع مؤقت للعقوبات عن 140 مليون برميل من النفط الإيراني المخزّن في البحر، في وقت تقترب فيه أسعار النفط من 100 دولار للبرميل، وسط جهود لزيادة المعروض العالمي وخفض أسعار الطاقة.


وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا عامًا يسمح ببيع النفط الإيراني لمعظم الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، لمدة شهر، في خطوة مشابهة لإجراء سابق شمل النفط الروسي.


وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق في إدارة أوباما، إن الخطوة تمثل إقرارًا بامتلاك إيران نفوذًا يؤثر في قدرة الولايات المتحدة على مواصلة الحرب، مشيرًا إلى أن واشنطن تطلب من طهران بيع النفط في ظل اضطراب السوق.


ارتفعت أسعار النفط منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، ما شكّل ضغطًا اقتصاديًا وسياسيًا على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي. وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 3.95 دولار للغالون، مقارنة بـ2.94 دولار قبل شهر فقط، ما زاد من حدة الانتقادات الداخلية.


في المقابل، وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت القرار بأنه "استخدام لنفط إيران ضدها"، معتبرًا أن زيادة الإمدادات قد تحدّ من أرباح طهران، وتتيح لواشنطن تتبّع المعاملات ومنع وصول الأموال إلى إيران.


إلا أن منتقدين أشاروا إلى أن غياب آلية واضحة لتقييد المدفوعات قد يسمح لإيران بالاستفادة من الإيرادات، في وقت أكد فيه ترامب أنه لا يتوقع تحقيق طهران مكاسب كبيرة، مع تشديده على رغبته في زيادة المعروض النفطي.


أثار القرار انتقادات من الديمقراطيين الذين رأوا فيه تناقضًا مع مواقف ترامب السابقة، إذ كان قد وصف في عام 2016 دفعة مالية لإيران بأنها "فضيحة"، بينما اعتبر وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو حينها تحويل الأموال "أمرًا فاضحًا".


وتساءل السيناتور مارك وارنر عن سبب غياب الانتقادات الآن، في حين نشر مكتب حاكم كاليفورنيا صورة ساخرة لترامب في إشارة إلى مواقفه السابقة.


وكان ترامب قد وصف المدفوعات التي جرت في عهد أوباما بأنها "فدية"، مشيرًا إلى نقل الأموال نقدًا إلى إيران، فيما أوضحت إدارة أوباما أن تلك المدفوعات جاءت لتسوية نزاع قديم حول صفقة أسلحة بقيمة 400 مليون دولار تعود إلى عهد الشاه، وأن الدفع نقدًا تم بسبب مخاوف البنوك من العقوبات.


وقال ترامب قبل قرار رفع العقوبات: "هذا لن يحدث مع ترامب".


يأتي الجدل في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية. وتواجه الإدارة الأميركية معادلة معقدة بين مواصلة الضغط العسكري والسياسي على طهران، وبين احتواء ارتفاع أسعار الطاقة داخليًا.


ويرى مراقبون أن خطوة تخفيف العقوبات النفطية تعكس براغماتية اقتصادية تهدف إلى تهدئة الأسواق، لكنها في المقابل تفتح الباب أمام انتقادات سياسية تتعلق بالمصداقية والاتساق في المواقف.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة