"RED TV"
في مشهدٍ يختصر وجع اللبنانيين وسط تصاعد الاستهدافات، دوّى انفجار فجر اليوم الثلاثاء في بلدة بشامون، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة خمسة من المستأجرين. وبين الركام والغضب، ارتفع صوت صاحبة الشقة المستهدفة بكلمات موجعة تعبّر عن معاناة شريحة واسعة من المدنيين الذين يجدون أنفسهم في قلب صراعات لا شأن لهم بها.
وقالت صاحبة الشقة، في حديثٍ مؤثّر عبر "RED TV"، إنها لا تريد سوى العيش بكرامة، مؤكدةً أنها وعائلتها لا يملكون سلاحًا ولا يسعون إلى القتال، بل يعتمدون على الدين والعلم كنهجٍ للحياة. وشدّدت على أنهم لا يورّثون أبناءهم سوى العلم والخوف من الله، ولا علاقة لهم بأي صراع أو مواجهة.
وأضافت أنها ابنة الحرب، وقد عاشت طفولتها في ظلّها، لكنها ترفض أن يعيش أولادها التجربة نفسها، معتبرةً أنه من غير المقبول أن يدفع الأبرياء ثمن أفعال غيرهم.
وأكدت رفضها القاطع أن تكون "فداءً لأحد"، مشددةً على أن كل ما تطلبه هو حياة طبيعية وآمنة.
وفي لهجة غاضبة، رأت أن من يعلم أنه مستهدف، عليه ألا يختبئ بين الناس ويعرّضهم للخطر، بل أن يبتعد عن المناطق السكنية، كي لا يدفع المدنيون الثمن.
ولفتت إلى أنها تعيش يومًا بيوم، وتعمل لتأمين لقمة عيشها، مشيرةً إلى أنها لا تستطيع الاستمرار إن لم تعمل، متسائلةً بحرقة عن ذنبها لتتحمّل تبعات صراعات الآخرين.
وختمت بالتأكيد أنها لا تريد خوض أي معركة أو "تحرير"، بل تطمح فقط إلى العيش بسلام، قائلةً: "أنا لا أريد شيئًا سوى أن أعيش... أريد أن أعيش".