كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مصادر مطلعة أن ممثلين إيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن طهران وضعت شروطًا مرتفعة للعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل المساعي الأميركية لاستئناف الحوار بعد اندلاع الحرب.
وبحسب المصادر، تطالب إيران بإغلاق جميع القواعد الأميركية في منطقة الخليج، ودفع تعويضات عن الهجمات التي استهدفتها خلال الحرب، إضافة إلى ترتيبات جديدة في مضيق هرمز تتيح لها فرض رسوم على السفن العابرة.
كما تشمل الشروط الإيرانية ضمانات تحول دون تجدد الحرب، ووقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، إلى جانب رفع كامل للعقوبات المفروضة عليها، مع الإبقاء على برنامجها الصاروخي خارج أي مفاوضات للحد منه.
في المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها "غير واقعية وسخيفة"، معتبرًا أن رفع سقف الشروط إلى هذا الحد سيجعل التوصل إلى اتفاق أكثر تعقيدًا مما كان عليه قبل اندلاع الحرب.
وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع أن الجانب الإيراني أبلغ الدول التي تتوسط في محادثات السلام مع الولايات المتحدة بأنه تعرض لما وصفه بـ"الخداع" مرتين من قبل ترامب، ولا يرغب في تكرار ذلك.
وأضاف الموقع أن طهران أبلغت وسطاء من باكستان ومصر وتركيا بأن التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة، وقرار ترامب نشر تعزيزات كبيرة في المنطقة، عززا شكوكها في أن اقتراح إجراء محادثات سلام قد يكون مجرد مناورة.
ويعكس هذا التصعيد في الشروط والاتهامات المتبادلة حجم فجوة الثقة بين الطرفين، في وقت تتداخل فيه الضغوط العسكرية مع المساعي الدبلوماسية لإحياء مسار التفاوض.