أكدت الخبيرة الأميركية في الشؤون البحرية إيما سالزبوري أن القوات الإيرانية قادرة على زرع ألغام في مضيق هرمز بسهولة، معتبرة أن الأسطول الأميركي يفتقر إلى القدرة على تطهير المضيق بنجاح.
وقالت سالزبوري في مقابلة مع صحيفة "أساهي" اليابانية إن "من المرجح أن إيران تمتلك آلاف الألغام البحرية، والأهم من ذلك أنها تمتلك وسائل واسعة النطاق لزرعها. فمن الصعب تمييز زوارق الحرس الثوري الإيراني السريعة عن السفن الصغيرة العادية، كما يصعب تعطيلها مسبقاً".
وأضافت أن مضيق هرمز ممر ضيق، "وحتى عدد محدود من الألغام قادر على تعطيل الملاحة فيه، وهذا لن يشكل عبئاً كبيراً على القوات الإيرانية".
وأوضحت أن البحرية الأميركية كانت تمتلك، خلال ذروة الحرب الباردة، قدرات فعالة في إزالة الألغام البحرية، إلا أنها فقدت هذه القدرات إلى حد كبير بسبب نقص التمويل وتراجع الاهتمام بهذا المجال.
وقالت إن الولايات المتحدة تفتقر حالياً إلى القدرات اللازمة لإزالة الألغام البحرية، لا سيما في ظل التهديد المستمر بالهجمات الصاروخية والمسيّرات من إيران، مشيرة إلى أن واشنطن تعتمد في عمليات إزالة الألغام على قدرات دول حلف شمال الأطلسي.
وأكدت في الوقت نفسه أن الحلفاء لا يوافقون على إرسال قواتهم للمشاركة في عمليات عسكرية في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل شبكة "سي بي إس نيوز" بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية تلقت معلومات تشير إلى أن إيران تزرع ألغاماً في مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس صادرات النفط العالمية. غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح لاحقاً بأنه لا يملك أي معلومات حول زرع ألغام في المضيق.