تواصلت، فجر الأربعاء، الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، في تصعيد هو الأوسع منذ اندلاع الحرب، فيما دخلت واشنطن على خط المفاوضات بخطة من 15 نقطة لوقف القتال.
وأفادت قناة "العربية"بسماع دوي انفجارات في النقب جنوب إسرائيل، بعد رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من إيران، حيث أُطلقت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجنوب. في المقابل، أشارت وكالة "فارس" الإيرانية إلى بدء موجة هجمات جديدة ضد مراكز استراتيجية في جنوب إسرائيل.
في الداخل الإيراني، تحدثت وسائل إعلام عن دوي انفجار وتحليق مقاتلات في تبريز، وغارات استهدفت فوج مشاة البحرية في بندر عباس فجر اليوم، إضافة إلى 5 انفجارات في موقع صواريخ بأصفهان صباحاً، وانفجارات في المدينة الصناعية في قزوين.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، في وقت سابق، شن موجة غارات على العاصمة طهران، مؤكداً في منشور عبر "تليغرام" أن الهجمات استهدفت بنى تحتية في أنحاء المدينة. بدورها، أفادت شبكة "أخبار الطلبة" شبه الرسمية في إيران بأن الضربات طالت منطقة سكنية، حيث بدأت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض.
وأشار "معهد الحرب" الأميركي إلى أن الغارات استهدفت مواقع صناعات دفاعية في أصفهان، والقاعدة الجوية التكتيكية السابعة في شيراز، ومقر بحرية الحرس الثوري في بوشهر.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه مواقع داخل إسرائيل، بينها تل أبيب وكريات شمونة، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة. وأفادت تقارير مسعفين إسرائيليين بإصابة 9 أشخاص بجروح طفيفة جراء شظايا صاروخ في وسط إسرائيل.
على المستوى الأميركي، أعلن الجيش الأميركي تدمير أكثر من 9 آلاف هدف عسكري داخل إيران، مؤكداً إلحاق أضرار كبيرة بالقدرة القتالية للنظام.
وفي خضم التصعيد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في "مفاوضات" لإنهاء الحرب، مشيراً إلى محادثات تُجرى مع "الأشخاص المناسبين" في إيران. وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن واشنطن أرسلت إلى طهران خطة من 15 نقطة، فيما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن الخطة تتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة شهر لمناقشتها.
وتشمل المقترحات، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المتحالفة مع طهران، وإعادة فتح مضيق هرمز.
يأتي ذلك فيما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران في 28 شباط، بعد إعلان عدم إحراز تقدم كافٍ في المحادثات النووية، خلافاً لما كانت قد أعلنته سلطنة عمان التي تتولى الوساطة.
ومنذ ذلك الحين، وسّعت إيران دائرة ردودها، مستهدفة دولاً تستضيف قواعد أميركية، وقصفت بنى تحتية للطاقة في الخليج، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز في العالم، ما تسبب في أزمة طاقة حادة واضطرابات واسعة في الأسواق.
في موازاة المسار الدبلوماسي، أفادت مصادر مطلعة بأن البنتاغون يعتزم إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، لينضموا إلى نحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، في خطوة تعزز المخاوف من إطالة أمد الصراع بدل احتوائه.