أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن طهران تبحث مع دول صديقة وجارة مسألة الوساطة في النزاع مع الولايات المتحدة الأميركية، في ظل استمرار التصعيد العسكري وفتح قنوات تواصل غير مباشرة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع قناة "إنديا توداي"، إن عدداً من الدول الإقليمية والخارجية تواصل مع إيران عارضاً التوسط بين طهران وواشنطن. وأضاف، "تجري حالياً مفاوضات مماثلة بين إيران وجيرانها ودول صديقة أخرى، ونحن نستوعب قلق دول المنطقة إزاء التداعيات المحتملة، ونسعى جميعاً للمساهمة في استقرار الوضع واستعادة الهدوء".
ورداً على سؤال بشأن دور باكستان، أوضح بقائي أن العلاقات بين طهران وإسلام آباد جيدة، مؤكداً أن وزير الخارجية الإيراني على تواصل مع نظيره الباكستاني، إضافة إلى حوار قائم مع وزراء خارجية عدد من الدول المجاورة.
وكان بقائي قد قال في تصريحات نقلتها شبكة CNN إن إيران مستعدة "للاستماع إلى مقترحات مستدامة لإنهاء الحرب".
في المقابل، أفاد مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" بأن مشاركة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في أي مفاوضات محتملة مع إيران تبقى خياراً قائماً، موضحاً أن مستشار الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، أوصى بإشراك فانس نظراً لمكانته الرسمية وعدم اعتباره متشدداً من قبل طهران.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول في البيت الأبيض أن خيار العملية البرية في إيران لا يزال مطروحاً، غير أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، مؤكداً في الوقت نفسه تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق، فيما يبقى احتمال عقد اجتماع في باكستان قائماً من دون حسم.
وفي السياق، أبلغت طهران الوسطاء بأنها تعرضت لما وصفته بـ"الخديعة" مرتين من قبل ترامب، ولن تقبل بتكرار الأمر، مشيرة إلى أن نشر تعزيزات عسكرية أميركية يعزز شكوكها في جدية المبادرة التفاوضية. في المقابل، أكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب جاد في مسار التفاوض، وطرح احتمال مشاركة نائب الرئيس كدليل على ذلك.